وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث.. تسعى الى قهر الارهاب بشتى الطرق من خلال تطوير الأداء الأمني في المرحلة المقبلة خاصة بعد اختيار سير بول ستيفنسون مفوضا للشرطة الذي التقت به مؤخرا مع عمدة لندن بوريس جونسون لبحث الخطط الأمنية في المرحلة المقبلة بما في ذلك الاستعدادات الأمنية لاستضافة أولمبياد لندن 2012.

وكان سلف ستيفنسون سير إيان بلير، قدم استقالته إلى الوزيرة بعد أكثر من ثلاثة أعوام أمضاها في منصبه، ووسط اتهامات وجهت له بشأن إساءة استخدامه لمنصبه وممارسة التفرقة العنصرية ضد ضباط مسلمين. كما يوجد أيضا ملفات أخرى تتعلق بطريقة معالجة بلير لقضية تفجيرات لندن وتحديدا حادثة مقتل البرازيلي جان تشارلز دو مينيز عام 2005، والذي أطلق عليه ضابط شرطة النار خطأ في محطة ستوكويل لقطارات الأنفاق جنوبي لندن، ظنا منه أنه كان انتحاريا محتملا. وقد نفى بلير دوما إساءة التصرف أو استغلاله لسلطاته عندما جرى التحقيق معه بشأن استخدام الأموال العامة، إذ تحدثت التقارير عن دفعه أموالا لأحد الأشخاص المقربين منه لقاء حصوله منه على خدمات استشارية.

وفي معرض تبريره لإعلانه تقديم استقالته، قال إن عمدة العاصمة أخبره بأنه يريد إجراء تغيير في القيادة، وبالتالي فانه بدون دعم العمدة، لا يمكنه مواصلة عمله. الوزيرة جاكي سميث من جانبها، تؤكد على إن أولوية الحكومة هي حماية مواطنيها من التهديدات الارهابية، وأنها مستعدة لاتخاذ أي إجراء ضروري لحماية الناس من أي هجوم في المستقبل. ومن الاجراءات التي سعت اليها اصدار بطاقات هوية كوسيلة فعالة من وسائل مكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية بمزيد من الفاعلية. وكانت بريطانيا الغت عام 1952 آخر بطاقات هوية الزامية فرضت عند بدء الحرب العالمية الثانية.

ولا يحمل البريطانيون حاليا بطاقات هوية والذين يسافرون منهم يحملون جواز سفر. وكانت وزيرة الداخلية جاكي سميث أعلنت أيضا التصدي لمواقع الإنترنت المحرضة على التطرف وذلك في إطار جهودها لمنع الشباب المسلم من الوقوع ضحية خطاب الجماعات المتطرفة. وتشمل حزمة الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة البريطانية تحسين آليات تواصل الحكومة مع الجالية المسلمة وتقديم دعم أكبر للشباب الأكثر عرضة للانجذاب نحو خطاب المتطرفين.

وتقول سميث أن الأجهزة الأمنية المسؤولة ستلجأ إلى استخدام التكنولوجيا للمساعدة في منع الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الوقوع ضحية المتطرفين الذين يُعِدونهم للقيام بأعمال عنف، مضيفة أن منع الأشخاص من أن يصبحوا إرهابيين أو داعمين لهم هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه على المدى البعيد. وتؤكد سميث أن هناك أدلة متزايدة على استخدام الإرهابيين للإنترنت لنشر خطابهم ورسائلهم.