غوانتانامو.. اسم لم يكن متداولا على الإطلاق قبل حروب الرئيس الأميركي غير المأسوف عليه جورج بوش. هذه القاعدة الأميركية.. جزء من الأراضي الكوبية، وتقع في جنوب شرق كوبا،على بعد 144 كيلومترا فقط عن ولاية فلوريدا بعد أن انتصرت الولايات المتحدة على اسبانيا التي كانت تستعمر كوبا منهية الحرب الاسبانية-الأميركية، وافقت كوبا على تأجير غوانتانامو عام 1903 للولايات المتحدة تقديرا للدور الأميركي تحرير كوبا وكان ذلك في عهد الرئيس ثيودور روزفلت. وقيمة الإيجار 2000 دولار سنوياً، أي ما قيمته 165 دولارا في الشهر تقريبا.
وبعد الثورة الكوبية بقيادة الزعيم فيدل كاسترو في بداية عام 1959، رفضت الولايات المتحدة ترك القاعدة وظلت تدفع الإيجار السنوي، رغم توقف كوبا منذ نحو 50 عاماً عن صرف الشيكات المستحقة لها. وترسل الولايات المتحدة شيكا بقيمة 2000 دولار سنويا إلى حكومة كوبا. وفي أزمة صواريخ كوبا في أكتوبر عام 1968 قرر الرئيس كاسترو تلغيم قاعدة غوانتانامو لإجبار الأميركيين على الانسحاب منها.، لكن الرئيس الأميركي ؟ آنذاك - جون كندي رفض التخلي عن القاعدة و أكد حق بلاده في استئجارها.
الأميركيون جعلوا من غوانتانامو معتقلا خاصا بهم ، يتيح لهم اعتقال من يريدون ألا يخضعونه للقوانين الأميركية. ولذلك يدار المعتقل بسلطة مطلقة لوجوده خارج الحدود الأميركية. من هنا ، تحول غوانتانامو إلى أسوأ وأبشع سجن في العالم، ورمزا لانتهاكات الأميركيين لحقوق الإنسان. والرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، كان حريصا على الوفاء بوعده الانتخابي بإغلاق المعتقل. وأصدر فور توليه السلطة قرارا عاجلا يقضي بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام واحد على الأكثر من الآن كما أصدر قرارا آخر يقضي ببحث عاجل في ملف كل سجين من سجناء المعتقل.
وكان محققون في الجيش الأميركي قد عثروا على دلائل تؤكد أن المحققين في سجن غوانتانامو قد قاموا بممارسات مهينة ومنحطة. وقال المسؤول عن التحقيقات راندال سميد إنه تم إجبار أحد أبرز المشتبه بهم على تقليد الكلاب وارتداء الملابس الداخلية النسائية. وتبين أن البنتاغون قد وافق على أغلبية الأساليب التي استُخدمت. وكانت التحقيقات في ممارسات الجنود في غوانتانامو قد بدأت على أثر إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي عن قلقه من طريقة معاملة السجناء .
المحققون في غوانتانامو خرقوا القوانين الأميركية ، وهذه بعض الانتهاكات المشينة:
ـ لمست سيدة مساجين بشكل غير لائق ولطّختهم بمادة وصفت بأنها «دم طمث»، إلا انه في الحقيقة دم مزيّف.
ـ هدد المحققون السجناء بملاحقة عائلاتهم.
ـ ألصقت رؤوس وأفواه المعتقلين الذين كانوا يقرأون آيات من القرآن.
ـ ثتبيت معتقل بسلاسل في وضعية جنينية.
ـ استعمل المحققون الحرارة المرتفعة والبرد والمنع من النوم والموسيقى العالية لقمع المساجين.