ألقى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما تبعه من تداعيات في الأراضي الفلسطينية والعالم أجمع، بظلاله على توجهات وانطباعات الفلسطينيين تجاه مجموعة من القضايا التي تهمهم. فقد أجرت شركة الشرق الأدنى للاستشارات ( نير ايست كونسلتنج)، استطلاعاً للرأي العام الفلسطيني في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف إتاحة المجال أمام الفلسطينيين للتعبير عن رأيهم وإيصال هذا الرأي إلى صناع القرار.
وأبرزت نتائج الاستطلاع أن 54% من الفلسطينيين يعتبرون إعلان وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية بمثابة نصر للشعب الفلسطيني، و8% اعتبروه نصرا لحماس و7% نصرا لإسرائيل. في حين، اعتبر 31% أنه لم يكن نصرا لأحد. ووفقاً للنتائج فان 61 % من سكان الضفة الغربية يرون في إعلان وقف إطلاق النار نصراً للشعب الفلسطيني مقارنة مع 40 % في قطاع غزة. وبينما يعتقد 24 % في الضفة الغربية أنه لم يشكل نصراً لأي من الأطراف، تصل نسبة هذا الاعتقاد في قطاع غزة إلى 43 %.
أجرى الاستطلاع في الفترة الواقعة بين 18 و22 يناير الماضي على عينة عشوائية شملت 1030 فلسطينيا من كلا الجنسين. وكان هامش الخطأ في الاستطلاع +- 4,3% ومعدل ثقة 95%. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، اعتبر غالبية 77% أن أولوية الشعب الفلسطيني حالياً هي «تحقيق الوحدة الوطنية» و10% اعتبروا الأولوية «مقاومة الاحتلال»
و6 % يرون أن الأولوية هي «الحفاظ على الهدوء في الضفة الغربية» و7% «غير ذلك». وتبرز النتائج أن 74% من سكان الضفة الغربية يعتقدون أن أهم أولوية هي «الوحدة الوطنية»، مقارنة مع 82 % من سكان قطاع غزة.
وتراجعت شعبية حركتي فتح وحماس مقابل ارتفاع في نسبة الفلسطينيين الذين لا يثقون بأي فصيل. ووصلت شعبية حركة فتح إلى 24 % مقابل 14% لحركة حماس و7% لفصائل أخرى. في حين وصلت نسبة الذين لا يثقون بأي فصيل سياسي موجود على الساحة الفلسطينية إلى 55%.
وتنخفض شعبية حركة فتح في الضفة الغربية إلى 23 % كما تنخفض شعبية حركة حماس إلى 12 % وترتفع نسبة الذين لا يثقون بأي فصيل إلى 57 %. وترتفع شعبية فتح في قطاع غزة مقارنة مع الضفة الغربية لتصل إلى 26 % مقابل 16 % لحماس و53 % لا يثقون بأي فصيل. ولا يشعر غالبية 76% من الفلسطينيين بأمان على أنفسهم وعائلاتهم وممتلكاتهم مقابل 24 % قالوا إنهم يشعرون بأمان.
من جهة أخرى، عبر 59% عن تأييدهم للمبادرة المصرية مقابل معارضة 41 %. في حين يرى غالبية 60 % من الفلسطينيين أن قمة غزة التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة، خرجت بنتائج سلبية. وحول الطريقة المثلى لإنهاء الصراع مع إسرائيل، جاءت المفاوضات السلمية أولاً بنسبة 42 % تلتها المقاومة المسلحة بنسبة 25 % والمقاومة الشعبية 10 % واستخدام كل الوسائل المتاحة 23%.