حماية حق الأميركيات في الإنجاب أو عدم الإنجاب، أصبح مكفولا بأمر الرئيس باراك أوباما. فقد أصدر قرارا برفع الحظر عن تقديم المخصصات المالية لمؤسسات تنظيم الأسرة التي تقوم بعمليات إجهاض. ويفترض ان يلغي القرار سياسة تقضي بمنع كل المنظمات غير الحكومية التي تستفيد من تمويل الدولة من إجراء عمليات إجهاض أو القيام بنشاطات تساعد على الإجهاض في الخارج. ودخل أوباما بذلك القرار، بؤرة أكثر القضايا الأخلاقية إثارة للجدل، فالإجهاض سيظل عند كثيرين في أميركا عملا غير أخلاقي ويتنافي مع التعاليم الدينية.

وكانت هذه السياسة التي تبنتها إدارة بوش، تحظر على المؤسسات الدولية التي تتلقي تمويلات أميركية لتوفير خدمات تنظيم الأسرة إجراء عمليات الإجهاض أو تقديم معلومات بشأنها بتمويل من أي مصدر آخر. ووقع أوباما بنفسه مرسوم رفع الحظر ليفي بذلك بالتزام تعهد به خلال حملته الانتخابية ودفع إليه مؤيدو حق الإجهاض. وكان قد أكد دعمه للإجهاض مع حلول الذكرى السادسة والثلاثين لقرار المحكمة العليا بشرعية الإجهاض، رغم خروج المعارضين للإجهاض إلى الشوارع في مسيرة عرفت باسم «مسيرة من أجل الحياة».

وقال في بيان بهذه المناسبة إنه لا يزال ملتزما بحماية حق المرأة في الاختيار بين الإنجاب وعدمه، لكنه قال أيضاً إن يتعين على جميع الأميركيين الاتحاد وراء الجهود الرامية للتقليل من الحاجة إلى عمليات الإجهاض ومنع حالات الحمل غير المتعمدة. في الوقت نفسه، لن يسمح قرار أوباما بتقديم المخصصات المالية مباشرة لإجراء عمليات الإجهاض التي لا تزال محظورة بموجب قانون آخر منفصل.