تشير استطلاعات الرأي العام في الولايات المتحدة الى أن الشعب الاميركي في انتظار رئيسهم المنتخب باراك أوباما كقائد قوي وحازم لتحقيق أحلامهم. وآخر استطلاع يقول ان كل ثلاثة أميركيين من أصل أربعة يعتبرون أن أوباما قائد قوي وحازم . فقد وصلت نسبة المؤيدين لهذا الوصف 76 بالمئة وهذا يشكل أفضل نتيجة يحققها رئيس أميركي مقبل منذ وصول رونالد ريغان إلى سدة الحكم في عام 1981 . وكان الأميركيون يعتقدون أن الرئيس السابق بيل كلينتون قائد قوي لدى دخوله البيت الأبيض حيث وصلت النسبة إلى 67 بالمئة في شهر يناير عام 1993.
ويقول الاستطلاع ان من بين كل عشرة أميركيين ثمانية منهم يعتبرون باراك أوباما بأنه يوحي لهم بالثقة ويمكن أن يحقق أهدافهم. على صعيد آخر، اهتمت صحيفة لوموند الفرنسية باقتراب موعد تولي أوباما لمهام منصبه بشكل رسمي، وعلقت على الآمال التي تعلقها أوروبا على الرئيس الجديد في البيت الابيض. وقالت ان الاوروبيين ينتظرون من الولايات المتحدة أن تعيد بناء مصداقيتها وسلطتها على المسرح الدولي ولكنهم يتمنون أيضا أن يجدوا آذانا صاغية ورغبة في التشاور في واشنطن.
وتعقيبا على المرحلة المقبلة في العلاقات الاميركية - الاوروبية ذكرت الصحيفة أنه من الواضح أن الاميركيين وصلوا إلى درجة من القناعة بأن قوة أوروبا تنصب في صالحهم أيضا. وأضافت انه لا يوجد من يتوقع حدوث تناغم كامل بين الجانبين يمكنه إزالة الخلافات السابقة، ولكن الانطباع العام هو أن أوباما على استعداد للتنسيق بشكل أكبر مع حلفاء بلاده. وأشارت الصحيفة أيضا إلى الدور المنتظر من أوباما في القضايا المطروحة على الساحة الدولية ومن بينها التصدي للتغيرات المناخية والتي رأت الصحيفة أنها لن تكلل بالنجاح، إلا إذا وفي أوباما بالوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية.
وعلى صعيد أحداث الشرق الأوسط، دعت مجموعة من الشخصيبات البريطانية اوباما الى اسماع صوته حيال أحداث غزة. وقد اعلن رئيس بلدية لندن كن ليفينغستون والمغنية آني لينوكس والمدافعة عن حقوق الانسان بيانكا جاغر دعمهم للجمعيات التي تنظم منذ مطلع الاسبوع تظاهرات يومية في لندن للتنديد بالهجوم الاسرائيلي. ويخلف اوباما الرئيس جورج بوش في البيت الابيض في 20 يناير اثر مراسم تنصيب تاريخية، وسيجتمع اثر ذلك مع مسؤولي الكونغرس لارساء خطة ضخمة لتنشيط الاقتصاد الاميركي.