أكد سلمان محمد الحمادي، رئيس قسم ترخيص وتصنيف الأنشطة السياحية بالهيئة العامة للسياحة والمعارض القطرية على بدء قطر إعداد خطة شاملة لاستقطاب السياح الخليجيين في خطوة على طريق تعزيز السياحة العالمية بالدولة.

وحول تراجع تركيز الدولة على السياحة عنه قبل سنوات، قال الحمادي إن من أولويات الهيئة العامة للسياحة والمعارض أن تعمل على الجذب السياحي، مشيرا إلى أن الهيئة مرت بمراحل مختلفة على صعيد الإدارة وأن ذلك قد يكون سببا في عدم وجود إستراتيجية واضحة، بيد أن الحمادي قال إنه وبعد ضم هيئة السياحة والمعارض، عمدت الإدارة الجديدة إلى وضع أسس ثابتة، ورؤيا واضحة لمسار الهيئة.

ولفت إلى أن الهيئة تعمل حاليا على وضع خطة وبرنامج زمني للأنشطة الترفيهية وللإشراف على المواقع السياحية بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص. وقال إنه جرى تنظيم المنشآت السياحية والفندقية، وتم كذلك تصنيفها، مؤكدا أن ذلك جرى انجازه خلال فترة قصيرة جدا لم تتجاوز العام. واعتبر ذلك إنجازا للإدارة الجديدة، فضلا عن القوانين والإجراءات التي مهدت لها الهيئة، والتي من المرتقب أن تصدر قريبا.

وأكد الحمادي أنه من شأن وجود الأنظمة والقوانين تأهيل الهيئة لأن تدير قطاع السياحة في قطر بشكل أفضل، مشددا على أن الدولة بشكل عام معنية ومهتمة بأن تكون قطر مصدر جذب للسياحة. ولفت إلى أن قطر تتمتع بعدة عوامل وسمات تعنى بالجذب السياحي، أبرزها البنية التحتية، والمنشآت السياحية، والشواطئ الجميلة.

وأوضح أن هناك العديد من الأمور التي سيعلن عنها قريبا وستكون إضافة إلى السوق السياحي في قطر. وضرب مثلا بذلك تعزيز وزيادة الأماكن السياحية في قطر، وتهيئة الخطة الشاملة لذلك.. وإعادة رسم خريطة السياحة في قطر سيعلن عنها في القريب العاجل. وكانت المجمعات التجارية أبدت استعدادها لتقديم كل ما في وسعها من تنزيلات، وخدمات وجوائز تشجيعية بجانب العروض الشيقة أثناء فترة مهرجان الصيف والذي حرصت الهيئة على أن يكون غنيا بالبرامج المختلفة سواء التسويقية أو الترفيهية.

ألا

وكانت قطر استضافت في إطار مهرجان صيف الدوحة الحالي، التجمع الفني الأول من نوعه في البلاد تحت اسم «الديار سمبوزيوم» شارك فيه مجموعة كبيرة من الفنانين التشكيليين العرب. ونظم مركز واقف للفنون التجمع الفني، حيث جرى الاتفاق مع مجموعة من الفنانين لأداء عملين لكل فنان، بمقاس موحد لرسم العمارة التقليدية في قطر، وبالتحديد سوق واقف التراثي، باعتباره أحد معالم قطر، ومزارا سياحيا للكثير من زوار قطر.

وقال الحمادي إن لجنة مهرجان صيف الدوحة راعت الواقعية في مهرجان عام 2008، بحيث يحقق أهدافا محددة. ولفت إلى أن اللجنة الذي جرى تشكيلها قبيل بدء أنشطة المهرجان بفترة وجيزة استطاعت تحقيق تلك الأهداف، والتي يتبلور أهمها في الترفيه عن العائلات من المواطنين والمقيمين، مشيرا إلى أن المهرجان لم يهدف إلى جذب السياح من خارج قطر لحاجة ذلك إلى فترة طويلة من الاستعدادات.

وبرر الحمادي التركيز على السوق المحلي في المهرجان، بأن عدد من بقوا في قطر طوال موسم الإجازات الماضي شكلوا ن 65 ـ 70 في المائة من سكان البلاد، الأمر الذي تطلب خطة ترفيهية راعت تقديم أنشطة وبرامج ذات قيم أدبية وفنية وترفيهية، خاصة وأنها تستهدف الأسرة والطفل الذي كانت حصته تتراوح إلى سبعين في المائة من البرامج الترفيهية، والتثقيفية.

وبرر الحمادي الإبقاء على الإطار المحلي للمهرجان دون النظر إلى استقطاب سياح من الخارج بأن القرار اتخذ قبل موعد إقامة المهرجان بفترة وجيزة، الأمر الذي دفع باللجنة المنظمة إلى التركيز على السوق المحلي. بيد أن الحمادي شدد على أن الهيئة العامة للسياحة والمعارض تهدف إلى إعداد مهرجان أكبر من ذلك خلال الصيف المقبل، موضحا بأنه سيتم تشكيل لجان متفرعة في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيساعد على تنظيم مهرجان على مستوى أكبر، وأقدر على استيعاب سياح من دول الخليج العربية.

ونوه الحمادي بأن المهرجان الماضي حقق الهدف المنوط به، كما استطاع في الوقت نفسه أن يستقطب زوارا من دول الخليج العربية، وهو ما اعتبره الحمادي دليلا على نجاح المهرجان، وهو ما سيساعد اللجنة على الترويج للمهرجان المقبل في العواصم الخليجية المختلفة.

وكشف الحمادي عن أن العمل جار لتعيين عدد من الكوادر الوطنية للعمل في هيئة السياحة، بغية تعزيزها، مشيرا إلى أنه تم بالفعل الإعلان عن حاجة الهيئة للعديد من الوظائف، ولفت إلى أنه بعد استكمال التعيينات سيكون للهيئة قوة إدارية تستطيع أن تقيم أكبر المهرجانات. وأشار الحمادي إلى أن جرى التنسيق بين الهيئة العامة للسياحة والمعارض، والمجمعات التجارية بغية استقبال هذه الأنشطة، نظرا لأحوال الطقس التي يصعب تحملها في العراء.

كما تضمن المهرجان قرية تراثية تقع على مسطح قدر بخمسة آلاف متر مربع، وتعرض القرية التراث القطري من مختلف جوانبه، بجانب الحرف اليدوية، والأكلات الشعبية. وأشار الحمادي إلى أن القرية حظيت بإقبال كبير حيث كان يزورها يوميا من عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف شخص. وقد أقامت لجنة المهرجان أستوديو تلفزيونيا للأطفال قادرا على استيعاب 1200 طفل، وقدم مسابقات، وجرى إذاعته بشكل مباشر على تلفزيون قطر.

أيمن عبوشي