هذه ثمار الحرب الأهلية التي تشهدها الكونغو. فمئات الآلاف من الأطفال الكونغوليين المكدسين في مخيمات لاجئين قذرة أو الهائمين في الادغال، يواجهون الجوع والمرض والاستغلال الجنسي أو تجنيدهم من قبل الفصائل المسلحة المتناحرة.
ويقول الناطق باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة «يونيسيف» جايا مورثي «عندما يفر الاطفال من القتال يصبحون أكثر عرضة للامراض وسوء التغذية وأكثر عرضة لمخاطر مثل الانتهاك الجنسي والاستغلال والعنف والتجنيد في جماعات مسلحة».
وأضاف «كانت هناك محنة صامتة للاطفال على مدى السنوات الخمس الماضية وهي الآن تتفجر مجددا». وعشرات آلاف الاشخاص الذين فروا من المواجهات بعيدين عن متناول العاملين الانسانيين، الذين يعجزون عن العمل بسبب المواجهات وتنقل النازحين المستمر مع تغير مناطق القتال.
وبدا برنامج الاغذية العالمي اول حملة ضخمة لتوزيع الاغذية في روتشورو منذ نهاية اكتوبر. ويرمي البرنامج الى الوصول الى 12 الف نازح. غير ان مكتب التنسيق يقر بأن عدداً كبيراً من الاشخاص لن يتلقى اي غذاء لانهم يختبئون بين النباتات ويتنقلون بحسب المعارك. وتعاني منظمة اطباء بلا حدود من المشاكل بالنسبة الى العناية الصحية في المنطقة لأن السكان يتحركون كثيرا.
ويتواجد القسم الأكبر من العمال الإنسانيين في محيط غوما، حيث لجأ عشرات آلاف الأشخاص. تؤدي اعمال العنف ايضا، الى اعاقة عملهم. وتعتبر منطقة كانيابايونغا التي تبعد 100 كيلومتر شمال غوما الثقب الاسود الاهم حاليا، حيث شهدت عمليات نهب وتصفية.