اليونان.. هي جبهة الهجرة الجديدة في أوروبا. وفيما اتخذت كل من اسبانيا وايطاليا اجراءات صارمة ضد المهاجرين من الشرق الاوسط وافريقيا، ارتفع عدد الذين ألقت اليونان القبض عليهم الى 112 الفا العام الماضي بعد أن كان 40 الفاً عام 2005 ينتمي كثير منهم الى دول تخوض حروبا.
ويقول تقرير لمراسل وكالة رويترز، إنه في ميناء باتراس بغرب اليونان الذي يعد جبهة لمهاجري اوروبا غير المرغوب فيهم، يعيش رجال أفغان يرتدون قمصانا قطنية متسخة في أكواخ مبنية من قطع الخشب وألواح البلاستيك بحوض استحمام مشترك وبلا كهرباء. وتنتشر الامراض الجلدية والتنفسية لكن الذهاب الى المستشفى ينطوي على مجازفة بالاعتقال.
ووضع أحد الرجال ذراعيه في الجبس بينما يربط اخر ساقه بضمادة. ويقولان ـ كما أشارات رويترز ـ انها اصابات بسبب ضرب الشرطة لهما. ويقول متطوعون طبيون بالمخيم انهم كثيرا ما يعالجون الضحايا من اثار سوء معاملة الشرطة بما في ذلك رجل كسر فكه الاسبوع الماضي لكن وزارة الداخلية قالت انها لا تعلم شيئا عن وجود أي مشكلة.
وقالت مارسيللا توماسي رئيسة مركز أطباء بلا حدود في باتراس، ان هؤلاء الناس يأتون وهم يعتقدون أن اوروبا جنة لحقوق الانسان لكننا نعاملهم كالحيوانات. وتقول مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ان معاملة اليونان للمهاجرين من بين الاكثر عنفا في دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 27.
وتقدر المفوضية الاوروبية أن هناك ما يصل الى ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي بين سكان دول الاتحاد البالغ عددهم 500 مليون حيث يتوافد نحو نصف مليون كل عام. وتقضي قواعد اللجوء للاتحاد الاوروبي التي تسمى قواعد دبلن المنظمة ان على اللاجئين المستقبليين العودة الى حيث دخلوا الى الاتحاد لتقديم طلباتهم وتكون هذه عادة دولا حدودية مثل اليونان وايطاليا. وقال يورجوس تساربوبولوس الرئيس المحلي لمفوضية شؤون اللاجئين «هذا عبء اكبر من اللازم على الدول التي لها حدود خارجية... ليس هذا هو التضامن الاوروبي».