سارة بالين المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس الاميركي.. تتجاوز بإرادة صلبة محنة الهزيمة في انتخابات الرئاسة التي اكتسحها باراك أوباما ونائبه جو بايدن. وتحاول أن تؤكد بأنه كانت جديرة بالترشيح رغم الحملة العنيفة التي واجهتها.
سارة التي تحكم ولاية ألاسكا، ردت على ادعاءات مساعدين للمرشح الجمهوري جون مكين بأنها كانت تعتقد ان افريقيا بلد وليس قارة ووصفت هؤلاء المساعدين الذين لم يكشف النقاب عن هويتهم بأنهم «أغبياء».
وقالت بالين التي خاضت الانتخابات مع مكين ان هذه الادعاءات غير حقيقية، وأن هذه التسريبات ربما تكون قد جاءت من أشخاص ساعدوها في التحضير لمناظرتها مع المرشح الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس جو بايدن. وقالت انها تتذكر اجراء محاورات خلال الاستعداد للمناظرة بشأن افريقيا واتفاقية التجارة الحرة لاميركا الشمالية «نافتا».
وكان تقرير لشبكة فوكس نيوز نقل عنها قولها ان بالين لم تكن تعرف ان افريقيا قارة ولم تستطع ان تحدد الدول الثلاث المشاركة في نافتا وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وقالت بالين «اعتقد انه اذا كانت هناك ادعاءات تقوم على اساس اسئلة او تعليقات قلتها خلال التحضير للمناظرة بشأن نافتا او بشأن القارة وليس البلد عندما تحدثنا عن افريقيا هناك فقد اخرجت من سياقها وهذا شيء قاس ونوايا خبيثة وعمل صبياني وغير مهني وهؤلاء الرجال اغبياء، انه شيء غير نزيه وغير مصيب».
ووصفت ايضا الاتهامات بانها انفقت اموالا باهظة على الملابس من اجل الحملة الانتخابية بأنها جنسية. المثير أن سارة حملت سياسة بوش، مسؤولية إخفاق الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقالت إن الاستياء الشعبي من حرب العراق والإنفاق العام، أديا لتراجع حظوظ مرشح الحزب. وصرحت بالين خلال مقابلة تلفزيونية: «أعتقد أن تذكرة الجمهوريين مثلت الكثير من الوضع القائم.. الكثير من ما حدث خلال السنوات الثماني الماضية». وتابعت: «الأميركيون كانوا يهزون رؤوسهم في تساؤل حول كيفية وصول المديونية العامة إلى 10 تريليونات دولار أثناء إدارة الجمهوريين».
وكانت الحملة الرئاسية لمكين، قد شهدت خلافات حادة بينه وبين سارة بدأت منذ أواسط سبتمبر وحتى خطاب التنازل الذي ألقاه ماكين بعد هزيمته. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مستشارين في حملة ماكين قولهم ان المرشّحين لم يكونا يتحدثان كثيراً في الفترة الأخيرة.
كما هو مفترض بين مرشحين على اللائحة الرئاسية ذاتها. وأوضح أحد المستشارين ان الحرب الداخلية تأجّجت يوم كشفت بايلين عن طموحاتها الرئاسية وقالت في مقلب أوقعها به مقدم برنامج كوميدي عند سؤالها عما إذا كانت تودّ في النهاية أن تصبح رئيسة، حسناً ربما في غضون ثمانية أعوام.