لأول مرة في قطر، تتاح فرصة ما يعرف بالتمثيل الإعلاني للشباب والفتيات، من مواطنين ومقيمين، وذلك في مسابقة هدفت إلى الكشف عن مواهبهم في مجالات الإعلان التلفزيوني، والإذاعي، والمصور، بالإَضافة إلى تحديد مواهبهم في مجال التصوير الضوئي. وشهدت المسابقة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة على مدى يومين، إقبالا كبيرا من قبل الجنسين.

وتبنت شركة متخصصة مسألة اكتشاف المواهب الفنية لدى الشباب، وتقول وكيلة المواهب بالشركة، نانسي هال، إن شركة ترينتي للإنتاج الفني والإعلاني والتي تتواجد في قطر منذ سنتين ونصف، تعتبر قطر دولة تساعد على تنمية المواهب والابتكار والإبداع نظرا لحركة النمو والانفتاح الذي تشهده البلاد، وتشدد هال على أن السوق المحلي القطري قادر على إنتاج المواهب الخاصة به.

وتؤكد نانسي هال أن هناك العديد من المواهب القطرية، لكنها تعزو قلة المتقدمين إلى دواعي الخجل من الظهور في وسائل الاعلام، مشيرة إلى أن الخجل يعد أحد الأسباب الرئيسة لغياب الفتيات عن هذا المجال. وتوضح هال أن هناك عشرين فتاة قطرية تقدمن لخوض تجربة العمل في مجال الإعلانات التجارية، إلا أن جميعهن رفضن العمل وهن مكشوفات الوجه. كما تؤكد أن الخجل من الكاميرا لا يعد حكرا على الفتيات، وتقول إن الكثير من الشبان الذكور يرفضون الأمر تحت ضغط حاجز الخجل الاجتماعي.

من جانبها توضح إيلاي روبنسون مساعدة مديرة البرنامج بأن من أساسيات العمل أن يكون وجه المتقدم مناسبا للكاميرا.. وتضيف أن مهمة فريق العمل تكمن في البحث بشكل أساسي عن تنوع الجنسيات، واختلاف الأعمار.. أما عامل الخبرة فليس أساسيا.. ولا يعد شرطا لقبول الشاب أو الفتاة للعمل ضمن البرنامج، إلا أن البرنامج وضع إجادة اللهجة القطرية شرطا للفوز بالمسابقة.

وتقول روبنسون: من الممكن استخدام هذه المواهب الغضة في تمثيل الافلام القصيرة، والإعلانات التلفزيونية، والإعلانات المصورة.. فضلا عن توظيف الشباب والفتيات في مجالات العمل كعارضات أزياء.

وتشير روبنسون إلى أن معظم الحالات التي جاءت للعمل في مجال الاعلان كانت وجوهها ملائمة لعدسة الكاميرا.. وكذلك للعمل في مجالات الاعلانات الخاصة بالمراكز التجارية وغيرها من المراكز أو الفنادق أو الشركات الكبري المختلفة.

وتؤكد روبنسون التي تعمل منذ ثماني سنوات في هذا المجال أن هناك عددا لابأس به من الشباب العربي، والقطري ممن لديهم الرغبة القوية في العمل في هذا المجال إلا أن أيا منهم لم يجد الفرصة الملائمة لكي يجتاز هذه التجربة المثيرة.

أما سيلا شيوشون إحدى المشاركات في اختبارات الأداء والوجوه فتقول إن هناك معايير معينة نأخذها في الاعتبار لدى اختيار الشاب أو الفتاة التي ترغب في العمل كعارضة.

وتوضح أنه إذا كان الإعلان المطلوب يختص بنشاط إحدى الشركات القطرية.. فإننا نفضل أن يكون الشاب أو الفتاة.. قطريين نظرا للهجة المحلية، والشكل، والملبس وغيره من ملامح الشخصية القطرية.

ولقيت المسابقة اهتماما كبيرا من قبل المشاركين، وأولياء أمورهم والذين رأوا أنه يمكنهم من خلالها الدخول إلى عالم الإعلان، وإثبات قدراتهم في هذا المجال خاصة وأنه أصبح من المجالات ذات المردود المالي الكبير.

وتقول سوسن زكريا إحدى المتقدمات للمسابقة إن الخطوة تساعد في الكشف عن المواهب المدفونة في مجالات الفنون الإعلانية المختلفة سواء كانت تلفزيونية او اذاعية او مطبوعة. من جهة ثانية، تشير والدة سوسن التي رافقت ابنتها للتأكد من هدف المسابقة، إلى أنها تشجع ابنتها على تجسيد الإعلانات الهادفة، والإيجابية..

وتقول القطرية عائشة المريخي إنها جاءت إلى المسابقة بعد أن قرأت عنها في الصحف المحلية، وتستند المريخي في تقدمها للاختبار على موهبتها في الإلقاء الإذاعي، مشيرة إلى أنها تعمل في إحدى الإذاعات المحلية.

أما هناء فيصل التي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها فتؤكد أنها طلبت العمل في الاعلانات التلفزيونية، والاذاعية لشعورها بأن الإعلانات في هاتين الوسيلتين تتميز بالابهار، والحيوية، والانتشار، وترى ان هذا المجال سوف يفتح أمامها أبوابها كثيرة للعمل في المستقبل نظرا للإقبال الشديد عليه من جانب الجمهور والمشاهدين.

ومن بين الشباب الذين حاولوا الوصول إلى عالم الشهرة والنجومية من بوابة العمل في مجال الإعلان فراس فرج الذي يقول إنه يحب العمل في مجال التمثيل بشكل عام، ومنذ وقت طويل إلا أنه لم يحصل على الفرصة الملائمة كي يمارس من خلالها موهبته في التمثيل.

ويعتقد العديد من الشباب أن التمثيل الإعلاني قد يكون بوابة الدخول إلى مجال احتراف التمثيل بشكل عام.. ويشير فراس إلى أنه قادر على تقديم الكثير من خلال عمله في مجال التمثيل خاصة أنه يعشق هذا الفن بشكل كبير، ويرى في نفسه الإمكانيات لذلك لولا الظروف التي حالت دونه في سبيل اتاحة الفرصة الملائمة أمامه.

شاب آخر ممن جذبتهم أضواء الشهرة والفن.. سيد بشاي والحاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال والتجارة، إلا أنه لطالما رغب في دخول عالم التمثيل والفن منذ فترة طويلة.. ووجد الفرصة أمامه من خلال عالم الإعلان التلفزيوني الذي يرى أنه الفرصة التي يستطيع من خلالها الدخول إلى عالم يحبه منذ سنوات طويلة دون توافر الفرصة الحقيقية لذلك.

ويشير بشاي إلى أن التمثيل الإعلاني قريب الصلة من مجال التمثيل الدرامي، الذي يعتبر الهدف الأساسي لمن يسعون للتمثيل الاحترافي، لافتا إلى أن هذا المجال سوف يزوده بالكثير من الوفرة المالية.

أما الشاب خالد عبد الناصر الحاصل على بكالوريوس في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية فيقول، إن لي خبرات كثيرة في مجال الإخراج خاصة المسرحي حيث قمت بإخراج عدد من المسرحيات ذات الأبعاد الترويجية أو الدعائية.. ولكن في شكل درامي منها مسرحية نظمت لصالح اليونسكو في القاهرة.

وتشير هال إلى أن الشركة تعمل في مجال صناعة الإعلان والدعاية، وتوفير مضيفات المراسم، وإدارة المواهب سواء على صعيد الافراد، أو الشركات منذ عشرين عاما في كثير من الدول.

إضاءة

تؤكد نانسي هال أن هناك العديد من المواهب القطرية، لكنها تعزو قلة المتقدمين إلى دواعي الخجل من الظهور في وسائل الاعلام، مشيرة إلى أن الخجل يعد أحد الأسباب الرئيسة لغياب الفتيات عن هذا المجال. وتوضح هال أن هناك عشرين فتاة قطرية تقدمن لخوض تجربة العمل في مجال الإعلانات التجارية، إلا أن جميعهن رفضن العمل وهن مكشوفات الوجه. كما تؤكد أن الخجل من الكاميرا لا يعد حكرا على الفتيات، وتقول إن الكثير من الشبان الذكور يرفضون الأمر تحت ضغط حاجز الخجل الاجتماعي.

أيمن عبوشي