المغنية الكولومبية المعروفة شاكيرا.. حريصة على أن تشارك في رفع المعاناة عن المجتمعات اللاتينية، وأن تظهر دوما في صورة راعية الأطفال الفقراء. وفي الأسبوع الماضي، شاركت شاكيرا في القمة الايبيرية - الاميركية التي عقدت في سان سالفادو، وعرضت على القادة خطة إنسانية لإنقاذ 22 مليون طفل من الفقر.

وكانت القمة التي التي اهتمت بقضايا الشباب والتنمية، خصصت حيزا لشاكيرا والمغني الاسباني اليخاندرو سانز ومغني فرقة مانا المكسيكية فير، والفنانان يشاركان في مؤسسة شاكيرا المسماة «أقدام حافية» والتي فتحت مدارس ومطاعم للفقراء.

وقالت شاكيرا خلال القمة إنه داخل قارة اميركا اللاتينية يعاني 22 مليون طفل تقل اعمارهم عن 6 سنوات من عواقب التفاوت الاقتصادي والاجتماعي. واضافت «نعلم ان الجوع سينتشر في طبقات مجتمعنا الاشد فقرا مع الازمة المالية العالمية وان الاف الاطفال سيموتون بسبب الجوع.. لذا علينا الاستعداد ووضع خطة عمل سريعة وفعالة». ثم قالت «اكثر من انقاذ المصارف والمؤسسات المالية علينا اولا انقاذ حياة اطفال».

والخطة التي قدمها الفنانون الثلاثة تنص على تقديم مساعدات في مجالات الصحة والتغذية والتربية للاطفال الذين هم دون السادسة من العمر. وسبق أن قالت شاكيرا لوكالة رويترز إن هناك أوقاتا عصيبة قادمة في أميركا اللاتينية حيث سيموت الآلاف من الأطفال إذا لم تنظم الحكومات سبل توزيع الغذاء خلال هذه الأزمة.

وأضافت أن في بلادها عندما يولد الطفل فقيرا يموت الناس فقراء، إلا أنه عن طريق التعليم يستطيع الإنسان تحويل مسار الحياة وإنهاء حلقة الفقر. مشيرة إلى أن نحو 35 مليون طفل يعيشون في الفقر في أميركا اللاتينية مع فرص محدودة أو معدومة للحصول على طعام وتعليم مناسبين.

شاكيرا اكتسبت شهرة عالمية بسبب رقصاتها وحكاياتها وفازت بسلسلة من جوائز جرامي الموسيقية، ودشنت نشاطها الاجتماعي بعد سنوات قليلة من دخولها مجال غناء البوب من خلال مؤسسة «أقدام حافية». وساعدت في تدشين مؤسسة «تضامن اميركا اللاتينية» التي تقف وراء المبادرة الجديدة وجذبت انتباه رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والكونغرس الاميركي الى الحاجة لتعليم الاطفال في الدول الفقيرة.

وتقول شاكيرا -31سنة- التي باعت نحو 50 مليون البوم في انحاء العالم، «قلبي مرتبط بهذه القضية وهي بداخله منذ وقت طويل منذ ان كان عمري 18 عاما». واضافت «احب التفكير في انه يمكنني استغلال شهرتي لجذب الانتباه لامور اكثر اهمية من شخصي». ويهدف مشروعها الجديد الى جمع التمويل من منظمات مثل البنك الدولي وسيراقب جهود الحكومات عن قرب على الرغم من شكوى المطربة من انه لن يكون لديها وقت للمشاركة بنفسها في جهود التفتيش على ارض الواقع.