مدرس واحد لكل فصل في مدارس ايطاليا.. هذا هو الاتجاه الجديد الذي جاءت به الإصلاحات التي تستهدف تطوير التعليم في البلاد. الفكرة سيجري تطبيقها بالفعل وبإصرار بعد فازت حكومة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بالموافقة النهائية للبرلمان على مشروع الإصلاحات التعليمية. اذ وافق مجلس الشيوخ الايطالي على المرسوم الخاص بتلك الاصلاحات بأغلبية162 صوتا مقابل 134 .
ولكن أولياء الأمور في البلاد يرفضون المشروع لعدة أسباب. اذ وصفوه بأنه يفسد التعليم ولا يصلحه. فأشد بنود الإصلاح إثارة للمخاوف بين الأسر الايطالية، ذلك المتعلق بإعادة العمل بنظام مدرس واحد لكل فصل في المدارس الابتدائية الذي قد يؤدي لفقدان عشرات الالوف من المدرسين لوظائفهم.
كما يخشى عدد كبير من أولياء الامور من تراجع المستوى التعليمي لان مدرسا واحدا لن يكون بمقدوره الالمام بمواد متنوعة من اللغات إلى الرياضة. فضلا عن ذلك فان الوقت الذي يمضيه التلميذ في المدرسة سينخفض مما يتراوح بين 29 إلى 31 ساعة اسبوعيا حاليا إلى 24 ساعة.
ومن شأن هذا كما يقول منتقدون إلقاء مزيد من الأعباء على أولياء الأمور من العاملين حيث سيضطرون لزيادة ساعات الإشراف على أطفالهم خارج المدرسة. وقوبلت أنباء الموافقة على المرسوم بصيحات «مهرجون مهرجون » من الطلاب الذين نظموا اعتصاما خارج مبنى مجلس الشيوخ بوسط العاصمة الايطالية روما.
ومن جانبها، قالت وزيرة التعليم الايطالية ماريا ستيلا جيلميني إن الإصلاحات تهدف لتوفير التكاليف غير الضرورية وتتضمن الإجراءات التربوية الحازمة التي وردت بالمرسوم خططا لتخصيص درجات للسلوك والزى لتلاميذ المدارس الابتدائية. ورفضت الوزيرة التراجع والاعتراف بالهزيمة رغم الاحتجاجات فى جميع أنحاء البلاد التي بدأت باعتصام الطلبة خارج مباني البرلمان.
وقد أصرت الوزيرة على موقفها ورفضت التراجع عن مواجهة أولياء الامور والطلاب الرافضين للإصلاحات. وقال ان الاصلاحات لازمة بغية ترشيد الإنفاق العام وتحسين نوعية التعليم. واتهم زعيم حزب المعارضة الرئيسي -الحزب الديمقراطي- والتر فلتروني الحكومة بالعجرفة. وأعلن عن خطوات لإجراء استفتاء حول هذه القضية.
ورد رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني على الاحتجاجات وقال إن الطلبة سمحوا بأن يتم استغلالهم كأدوات في أيدي اليساريين. وامتدت الاحتجاجات في المدارس إلى الجامعات العامة التي تواجه قرارات تستهدف خفض الميزانية وتشمل مقترح بالغاء عشرات من الدورات التعليمية بل واغلاق كليات في بعض الحالات.
وانضم إلى التلاميذ في احتجاجاتهم أساتذة جامعات ومحاضرون الذين قاموا اظهارا لاحتجاجهم على المقترحات الحكومية بإلقاء محاضرات في الشوارع والميادين وأمام المعالم السياحية.