كثيرة هي الأمكنة التي نرتادها ونتسامر فيها ونستمتع بمزاياها الفريدة، وقليلة هي الأمكنة التي يمكن أن تترك علامات في القلوب والأذهان وتظل مطبوعة في ذاكرتنا ما حيينا، والنادي الثقافي العربي بالشارقة أحد هذه الأمكنة التي استطاعت أن تسطر تواجدا في القلوب قبل الأذهان، فهو البيت العربي الكبير الذي يجمع العرب من المحيط إلى الخليج ويخلق بينهم حالة من الألفة والمحبة والتعارف والتضامن أيضا في القضايا المصيرية.

الأمر الذي دفع البعض لأن يعطيه لقب ( الجامعة العربية المصغرة )، والحق انه كذلك ويستحق هذا اللقب عن جدارة واستحقاق، نقولها والشواهد تسبق الكلمات قاطعة الطريق أمام أية مجاملة أو بروزة لصورة، فالنادي قائم في الأصل على أهداف جليلة ونبيلة أهمها تجسيد الوحدة الشعبية تحقيقا لطموحات الأمة العربية، والمحافظة على الهوية والعادات والتقاليد العربية والإسلامية الأصيلة ونشر الثقافة العربية وتبادل المعارف والخبرات مع مختلف الجاليات، وتجميع الطاقات وتطويرها لتحقيق أفضل النشاطات الثقافية والخدمات الاجتماعية والترويحية، هذه بعض أهداف النادي إذا توقفنا أمامها مليا وقارنا بين الأهداف على الورق وما تحقق بالفعل ستدهشنا الأفعال، فلا يمر يوم إلا وهناك نشاط تضج به صالات النادي.

وما من مناسبة تخص دولة عربية إلا واحتفل بها النادي بتمثيل من مختلف الجاليات المتواجدة فيه، سواء كانت أعياد استقلال أو المناسبات الوطنية والانتصارات العربية أو ذكرى الثورات التي قامت في مختلف بلدان الوطن العربي، وكذلك الاحتفالات بيوم الأرض وغير ذلك الكثير مما لا يفوت على القائمين على إدارة النادي وهنا لا يمكن تجاهل نظام مجلس الإدارة الذي يتشكل من أعضاء مجلس يمثلون الجاليات العربية ويأخذون على عاتقهم تحقيق أهداف النادي وتلبية رغبات الأعضاء في الوقت نفسه تأسس النادي العربي الثقافي في 12 يناير عام 1982 بتطلعات لجمع شمل الجاليات العربية والتقريب بينها.

وليفتح بابا أمام الكبار والصغار لممارسة هواياتهم الثقافية والرياضية والفنية والاجتماعية،وبعد هذه السنوات الطويلة يرى المتابع أن النادي يسير بخطى ثابتة في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، ومقر النادي كان في البداية على بحيرة خالد مكان مسجد النور الذي تم بناؤه في المنطقة، وتم نقل النادي إلى مقره الجديد خلف بناية سينما جراند البحيرة عام 2002 وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بافتتاح المقر الجديد يوم 17 ابريل من العام نفسه، وبنظرة سريعة على بدايات النادي سنجده أنه كان بسيطا في منشآته لكنها كانت تؤدي الغرض مقارنة بعدد الأسر.

وساحته الواسعة كانت تشهد الأنشطة الاحتفالية الكبرى ويتجمع فيها الأعضاء على طاولات ليتبادلون الأحاديث والنقاشات الثقافية والاجتماعية، إضافة لصالة استقبال وأخرى للأنشطة الثقافية وصالة للأنشطة الرياضية مثل الكاراتيه والجودو.

أما كرة القدم فقد كان لها ملعبان أحدهما بالنجيل الطبيعي وآخر للخماسي، هذه الصالات كانت تخدم 350 أسرة تقريبا، أما المقر الجديد فقد شهد إقبالا كبيرا حيث تجاوز عدد الأسر المشاركة الألف ومازالت الأعداد في تزايد مستمر، يساعد في ذلك الأسعار الرمزية للعضوية العائلية وهي 400 درهم فقط.

النقلة النوعية في زيادة عدد الأسر والأعضاء تستوعبها منشآت ضخمة تضم صالة مناسبات كبيرة متعددة الأغراض ومكاتب للإدارة وصالة استقبال فخمة وقاعة محاضرات مجهزة بأحدث تقنيات الصوت والإضاءة والقاعة تستخدم كمسرح أحيانا وتقام فيها الحفلات الفنية أيضا ومناسبات التكريم، وهناك صالة للكاراتيه والجمباز والكونغو، وصالتان لتنس الطاولة واحدة للرجال وأخرى للسيدات.

إضافة إلى مشغل للأطفال وكافيتريا وصالة للرياضة النسائية، علاوة على مكتبة تضم عددا من أجهزة الحاسوب المتصلة بالإنترنيت خدمة للأعضاء، ويضم النادي ساحة كبيرة تشكل مسرحا مفتوحا تقام فيه المناسبات الكبيرة إضافة لمواقف سيارات تخدم الأعضاء والزوار، وحمام سباحة تقسم أيام النشاط فيه بين الرجال والسيدات على مدار الأسبوع.

ويشرف على السباحة مدربون من الجنسين إما للتعليم أو للإنقاذ، وعلى مقربة من المسبح توجد حديقة تضم ألعابا للأطفال مثل المراجيح والزلاجات وغيرها، أما الملاعب فهي متنوعة منها ملعب كبير وآخر صغير بالنجيل الطبيعي وملعب خماسي صالح لممارسة كرة اليد.

وهناك ملعب لكرة السلة وملعب لكرة الطائرة، وفيما يخص كرة القدم يشرف على الفرق باختلاف الأعمار السنية مدربون يأخذون على عاتقهم مسؤولية غرس الأخلاق قبل التدريب على فنيات اللعبة، وإلى جوار النادي تم بناء مسجد خصيصا للأعضاء يشتمل على مصلى للنساء.

وبتتبع بسيط للأنشطة الرياضية سنجد الفرق التي تمثل النادي قد حققت الكثير من الكؤوس والميداليات المختلفة في شتى المسابقات التي شاركت فيها مثل كرة القدم ( الدورات الرمضانية وغيرها ) وفي ألعاب الكاراتيه والكونغ فو والشطرنج وتنس الطاولة على مستوى الدولة.

إضاءة

تأسس النادي الثقافي العربي في الشارقة عام 1982 وكان مقره في البداية على بحيرة خالد ثم نقل مقره خلف بناية سينما جراند البحيرة، وكان النادي القديم يضم 350 أسرة تجاوز عددها الألف مع افتتاح المقر الجديد، ومرافق النادي متعددة نذكر منها صالة المناسبات التي تتسع لخمسمئة شخص وتستخدم في أغراض مختلفة، وصالة الفعاليات الثقافية والمحاضرات مجهزة بتقنيات الصوت والإضاءة وتستخدم أيضا كمسرح.

وهناك صالات رياضية للرجال والسيدات وورش لتعليم الأطفال، إضافة إلى حمام سباحة وحديقة كبيرة تحتوي على ألعاب ترفيهية للصغار، وثلاثة ملاعب كرة قدم وملعب للطائرة وآخر للسلة، أما ساحة النادي الرئيسية فملحق بها مسرح مفتوح للفعاليات الكبيرة، وإلى جانب الكافيتريا توجد صالات للسيدات وأخرى للرجال تمارس فيها الألعاب الرياضية المختلفة مثل تنس الطاولة والكاراتيه والجماز والكونغو وغيرها.

عز الدين الأسواني