ذكرت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن أحدث دراسة نفسية كشفت عن أن السقوط في براثن الأزمة المالية العالمية والمؤشرات على اقتراب حدوث كساد عالمي يعتبران أكبر تهديد للصحة العقلية في بريطانيا. فإعادة الاستحواذ على بيوت العائلات من قبل البنوك تعتبر أكثر عامل يهدد سلامة القوى العقلية للناس، وذلك قبل التهديد بالفصل من العمل أو اكتشاف عدم القدرة على الإنجاب.

وقد دعت منظمة ريثينك البريطانية ـ كما تشير بي بي سي ـ إلى التحرك من أجل تجنب كارثة تهدد الصحة العقلية. وقد نشرت الدراسة التي أعدتها المنظمة بالتزامن مع تقرير للأمم المتحدة يظهر أن بريطانيا هي أكثر الدول الأوروبية إنفاقا على الصحة العقلية.

ويقول المدير بمنظمة «ريثينك» بول كوري، إنه لن يتعجب إذا ازدادت أعداد المترددين على الأطباء للكشف على صحة قواهم العقلية في الشهور المقبلة. وأضاف انه حتى ولو لم يتم الاستحواذ على البيوت فإن ذلك لا يعني بالضرورة السلامة من الأمراض العقلية، وذلك بسبب القلق الذي ينتاب الملايين من حدوث ذلك، والذي يعد سببا كافيا للإضرار بسلامة القوى العقلية.

وقال إن عددا كبيرا من مؤسسات الإقراض تتجنب التعامل مع الأشخاص الذين يتعرضون لمشاكل في صحتهم العقلية، وهو ما يحرمهم من شبكة أمان تحميهم من المشاكل المالية.

ورغم ان الأزمة المالية أثرت على غالبية الشرائح الاجتماعية في الغرب، الا أن طبقة الأغنياء الكبار كانت الاكثر تأثرا، اذ فقد العديد منهم مليارات الدولارات عندما انخفضت قيمة اسهم شركاتهم في البورصات العالمية. ومن جانبها، صحيفة الصنداي تايمز البريطانية قالت ان خسائر العشرة الكبار في بريطانيا تجاوزت 23 مليار جنيه استرليني (حوالي 40 مليار دولار).

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة «ميل أون صنداي» البريطانية أن شركات تعهد دفن الموتى تتهم الحكومة البريطانية بأنها تدفع المساعدات المالية لتكاليف الدفن بعد فترة قد تصل إلى شهرين من إتمام عملية الدفن، وأنه بسبب أزمة السيولة الحالية لم يعد في مقدور العديد من متعهدي الدفن دفع تكاليف الدفن للعائلات الفقيرة مقدما والانتظار لحين تسديد الجهات الحكومية المختصة المساعدات المالية الخاصة بهذا الشأن.

وعادة ما تبلغ الفترة الزمنية بين يوم الوفاة والدفن عشرة أيام، إلا أن الأزمة المالية الحالية قد تضطر العديد من أقارب المتوفى إلى الانتظار لمدة خمسة أسابيع أو أكثر حسبما أفادت الصحيفة. وتدفع الدولة مساعدات سنوية ل27 ألف مواطن بريطاني من أجل دفن موتاهم.