عندما وطأت قدماي أرض الإمارات شعرت أنني في بلد جميل بأهله وبمعاملات الناس فيما بينهم، وأحسست بالأمان وبطيبة البشر وتعاونهم، وشيئا فشيئا انتبهت إلى أن القيم الأخلاقية متأصلة في النفوس بفعل الإيمان الصادق بالله وتمسكا بالتعاليم الإسلامية، فبدأت في البحث عن الكتب وقرأت في الدين الإسلامي وساعدوني أهل الخير من دون أن يمارسوا علي ضغوطا وتركوني أقرر بمحض إرادتي، وبقناعة شديدة وجدت نفسي أشهر إسلامي في هذا البلد الجميل.
ومهما قلت عن الإمارات فلن أوفيها حقها من الإطراء المستحق، غير أنني لا أستطيع إخفاء انبهاري بمسجد الشيخ زايد في أبوظبي الذي زرته عدة مرات، وتجولت بين أروقته الداخلية وأعجبتني زخارفه المتأنقة ومساحته الكبيرة.
وهو يعد من أكبر عشر مساجد على مستوى العالم والثالث في الترتيب، كما أعجبني سجاد الأرضية المتناسق مع زخارف الجدران، وكذلك البحيرات المائية التي تحيط به، وهو بحق تحفة معمارية من حيث هندسة بنائه وكثرة قبابه ومآذنه الأربع.
عزالدين الأسواني