أظهرت دراستان مسحيتان أجراهما مركز القدس للدراسات السياسة حول واقع المرأة العاملة في الأردن في سوق العمل وقطاع الأعمال، أن هناك العديد من المعوقات التشريعية والقانونية والاجتماعية التي تحول دون تمكين المرأة اقتصادياً.
وأجرى المركز الدراستين في شهر يونيو الماضي، على عينة مكونة من 500 سيدة للمسح الخاص بواقع المرأة العاملة في سوق العمل من أربع محافظات هي العاصمة عمان والزرقاء والكرك واربد وعينة مكونة من 100 سيدة للمسح الخاص بقطاع الأعمال من محافظة العاصمة.
وأظهرت الدراسة المسحية الأولى التي تتعلق بواقع المرأة العاملة في الأردن أن أعلى نسبة للسيدات العاملات كانت في قطاعي التعليم والصحة حيث بلغت النسبة 0. 41% و 9. 17%، كما أظهرت النتائج استحواذ العاصمة عمان على أغلبية السيدات العاملات و بنسبة 2. 64%. ثم محافظة إربد 1. 16% والزرقاء 4. 12%.
وحول خصائص السيدات العاملات في الأردن أظهرت نتائج المسح أن نسبة السيدات العاملات المتزوجات كانت أعلى من نسبة السيدات العاملات اللواتي لم يسبق لهن الزواج وبلغت النسبة 3. 54% و 4. 43% على التوالي. وأن أعلى نسبة للسيدات العاملات كانت لحاملات الشهادة الجامعية الأولى 6. 38% ثم تلاها حاملات شهادة الدبلوم المتوسط 5. 29%.
فيما بلغ متوسط عدد سنوات الخبرة الكلي للسيدات العاملات 3. 8 سنوات في حين بلغ متوسط عدد سنوات العمل الحالي 1. 6 سنوات. وأن ثلث السيدات العاملات حصلن على فرصة العمل عن طريق الأصدقاء والأقارب «الواسطة» حيث بلغت النسبة 2. 32% والثلث الآخر عن طريق ديوان الخدمة المدنية 3. 31% و 3. 25% عن طريق أصحاب العمل أنفسهم.
كما اظهر المسح أن نصف السيدات العاملات خضعن لفترة تجريبية في عملهن قبل أن يتم تعيينهن وتثبيتهن في العمل بشكل رسمي. وثلاثة أرباع السيدات العاملات أفدن بوجود توافق ما بين عملهن الحالي ومؤهلهن العلمي. ونصف السيدات العاملات تقريباً أفدن بإمكانية تغيير مكان عملهن إلى آخر أفضل وذلك حال حصولهن على فرصة عمل.
وفيما يتعلق بالحقوق الوظيفية والحوافز، أظهرت نتائج المسح أن 1. 89% من السيدات العاملات لا يوجد لديهن أي تأمين على الحياة أو مخاطر العمل و 4. 66% غير خاضعات لنظام التقاعد و1. 64% لا يوجد لديهن أي مكافآت أو حوافز مادية منتظمة ونصفهن تقريباً لا يوجد لديهن مكافأة نهاية الخدمة.
وحول صعوبات العمل، أظهرت نتائج المسح أن 7. 14% من السيدات العاملات يواجهن صعوبات في عملهن. و6. 25 من السيدات العاملات تعرضن لبعض الممارسات أثناء عملهن ومن ضمن هذه الممارسات تعرض العاملة للمراقبة بشكل مستمر وإجبارها على القيام بأعمال خارج نطاق عملها الرئيسي والإهمال وعدم تمكينها من تقديم خبراتها العملية والنقل التعسفي والتدخل في الشؤون الشخصية.
واظهر المسح أن 8. 72% من السيدات العاملات مطّلعات على الهيكل التنظيمي للمؤسسة التي يعملن فيها. كما أفادت 3. 87% منهن بأن الهيكل التنظيمي في مكان العمل يوفر لهن وصفاً وظيفياً دقيقاً. وتشعر 3. 85% من السيدات العاملات بأنهن يعملن في درجة معقولة من الحرية والاستقلالية والتفكير المستقل وذلك فيما يتعلق بعملهن اليومي. كما تشعر 6. 71 منهن بأنهن يحصلن على حقوقهن الوظيفية في مكان عملهن.
وتقول نصف السيدات العاملات إنهن مطّلعات على قانون العمل والعاملين. كما أن 0. 78% من السيدات العاملات يشاركن في المشاورات التي تسبق عادةً سن القوانين من قبل متخذي القرار في المؤسسة التي يعملن بها، وبلغ مؤشر الرضا الوظيفي العام عن العمل للسيدات العاملات 2. 63%. كما أظهر المسح تدني نسبة النساء المنتسبات للنقابات وبلغت 3. 10% فقط .
وتعتبر ما نسبته 6. 89% من السيدات العاملات أن أهم بعد من الأبعاد الاجتماعية هو تعزيز مكانتها اجتماعيا وأن المرأة قادرة على تحمل المسؤولية لمواجهة صعوبات الحياة وتحدياتها، و7. 86% من السيدات العاملات يعتبرن أن على المجتمع أن يعترف بأدوار أخرى للنساء غير الأدوار الأسرية والإنجابية. و 0. 86% يعتبرن أن عمل الزوجة هو ضمان لمستقبل الأولاد.
ويظهر المسح أن أكثر من نصف المستجيبات يعتقدن أن الحكومة تولي تفهما واهتماما كافياً بالمشكلات التي تواجه المرأة وبلغت النسبة 2. 59% في حين أفادت 2. 53% أن الجمعيات والاتحادات والهيئات النسائية هي الأقدر على الاهتمام بالمشكلات التي تواجه المرأة. و 4. 51% منهن يعتقدن أن منظمات حقوق الإنسان هي الأقدر.
وتدنت نسبة السيدات اللواتي يعتقدن بأن الأحزاب السياسية العاملة في الأردن هي الأقدر على حل المشكلات التي تواجه المرأة العاملة حيث بلغت النسبة 8. 17%. وفيما يتعلق بالدراسة المسحية الثانية حول المرأة وقطاع الأعمال.
أظهرت أن 8. 40% من المنشآت الاقتصادية الخاصة بالمرأة ذات طابع تجاري و1. 30% ذات طابع خدماتي و6. 14% ذات طابع تعليمي، وان ما نسبته 5. 48% من السيدات أسسن منشآت اقتصادية خاصة بهن لتحسين دخل الأسرة و6. 47% لتحقيق الطموح والذات. وتشير نتائج المسح لان الأزواج ساهموا بتأسيس منشآت زوجاتهم بنسبة بلغت 6. 32% ثم الاخوة والأخوات بنسبة 9. 20% .
وفيما يتعلق بمدى تطور المنشأة منذ تأسيسها ولغاية الآن .
أظهرت نتائج المسح أن ما نسبته 8. 6% من المنشآت الاقتصادية الخاصة بالمرأة زاد رأسمالها على 20 ألف دينار عند تأسيسها في حين أن 4. 18% من هذه المنشآت يبلغ رأسمالها الحالي أكثر من 20 ألف دينار. وتظهر نتائج المسح أيضا أن ما نسبته 3. 85% من أفراد العينة ملكن المنشأة الاقتصادية بالكامل عند تأسيسها، وحالياً 2. 61% من أفراد العينة يمتلكن المنشأة بكاملها. ولا تفضل سيدات الأعمال تشغيل الذكور بمنشآتهن وبنسبة 2. 52%.
وحسب نتائج المسح فإن ما نسبته 6. 14% من سيدات الأعمال يعملن 12 ساعة يومياً. وحول الجهات المستفيدة من الخدمات التي تقدمها المنشآت الاقتصادية، أظهرت نتائج المسح أن الأسواق المحلية هي المستفيد الأول من نشاط هذه المنشآت وبنسبة 2. 59% ثم السيدات وبنسبة 4. 52%.
وتعتقد ما نسبته 3. 22% من سيدات الأعمال أن إجراءات تسجيل المنشأة الاقتصادية لدى الجهات المختصة كانت معقدة، من حيث مراجعة أكثر من جهة بنسبة 9. 42% وطول فترة الانتظار وبنسبة 6. 28% في حين يرى ما نسبته 8. 38% أن إجراءات تسجيل المنشأة كانت سهلة.
وفي توصياتها، دعت الدراسة الحكومة والبرلمان والنقابات والجمعيات والاتحادات للاهتمام بالمشاريع الاقتصادية الخاصة بالمرأة، وحثت على سن تشريعات تسهل على سيدات الأعمال إدارة مشاريعهن وتسجيلها وإزالة المعيقات التي تعترض عملهن.
إضاءة
حول صعوبات العمل، أظهرت نتائج الدراسة الأولى أن 7. 14% من السيدات العاملات يواجهن صعوبات في عملهن. و6. 25 من السيدات العاملات تعرضن لبعض الممارسات أثناء عملهن ومن ضمن هذه الممارسات تعرض العاملة للمراقبة بشكل مستمر وإجبارها على القيام بأعمال خارج نطاق عملها الرئيسي والإهمال وعدم تمكينها من تقديم خبراتها العملية والنقل التعسفي والتدخل في الشؤون الشخصية.
لقمان اسكندر