كوريا الشمالية.. عرفها العالم كدولة متخمة بالسلاح التقليدي بين جيرانها وتسعى إلى أن تكون أيضا ذات مكانة نووية، وفي الوقت نفسه تعيش على المعونات الغذائية الخارجية، بل وتعاني البلاد التي يبلغ عدد سكانها حوالي 23 مليون من نقص حاد في الغذاء وفقاً لتقديرات برنامج الغذاء العالمي. وصار البعض يقول من باب الانتقاد أن شعار تلك الدولة هو «السلاح قبل الخبز». ولكن يبدو أن شبح المجاعة الذي طارد أطفال كوريا الشمالية وأصاب العديد منهم بأمراض سوء التغذية،ألغى هذا الشعار، وبات البديل هو «الخبز أولا».
فقد نجح العلماء الكوريون الشماليون في إنتاج نوع من الغذاء يؤخر الإحساس بالجوع. وهذا النوع من «المعكرونة» مصنوع من الذرة وفول الصويا، ويجعل الناس يشعرون بالامتلاء فترة أطول ويمثل انفراجة كبيرة في التكنولوجيا الغذائية. و«المعكرونة» الجديدة بها نسبة عالية من البروتينات تزيد مرتين عن العادي ونسبة من الدهون تزيد 5 مرات عن «النودلز» العادي، وسيكون متاحا في أسواق كوريا الشمالية قريبا.
كان أكثر من مليون شخص قد تضوروا جوعا حتى الموت في كوريا الشمالية في أواخر التسعينيات بعد كوارث طبيعية وسوء إدارة الحكومة لاقتصاد البلاد.
الاهتمام بأزمة الغذاء ، لن يجعل الكوريين الشماليين يتراجعون عن الحفاظ على بنيتهم العسكرية القوية. إذ يقال أن كوريا الشمالية ترغب على ما يبدو في تعضيد صورة جيشها لدعم الوحدة الوطنية وتأمين موقف أفضل في المفاوضات حول برنامجها النووي.