تمضي دبي بخطى واثقة في طريق البناء والتعمير، وفي فترة زمنية قصيرة استطاعت الوصول إلى مكانة عالمية في مجال التشييد والإعمار.. ولعل الطفرة العمرانية التي تشهدها البلاد في الوقت الحالي خير شاهد على ذلك، ويعجبني التنوع في الطرز المعمارية التي يختارها المصممون فهناك الطراز العربي الأصيل وهناك التصاميم الأوروبية وأيضا تضم التصميمات مسحات من الذوق الأميركي، وهناك التصاميم الشرقية.. وهكذا.
وكما يقول المثل الغربي فإن البنايات هي عنوان المدن وتدل على مذاهبها التاريخية، والأمثلة كثيرة فالآثار الإسلامية في الأندلس لاتزال موجودة وشاهدة على عبقرية المهندس العربي ورغم خروج العرب من الأندلس من مئات السنين.
وما يميز دبي عن غيرها من المدن هو سرعة النمو وتلاحق وتيرة التطور، وجاهزية أدوات البناء والتشييد علاوة على توافر العقول الهندسية التي تفكر وتضع اللبنات الأولى للأبراج الضخمة، وأيضا التناسق البديع في اختيار الألوان وبصفة خاصة ما يتعلق بالواجهات الأمامية للمباني العالية والمجمعات السكنية ذات الصبغة النفعية المشتركة.. وأعتقد أن برج دبي يعتبر خير شاهد على سرعة ودقة وحرفية العمل العمراني هنا في دبي.
أما عن أجمل التصميمات التي استوقفتني فكان (سوق التنين) بشارع العوير والذي أعتبره من أجمل التصميمات التي شهدتها في حياتي، إذ يعتمد بصفة خاصة على انسيابية الشكل وروعة الموقع وحسن استخدام كل مساحة متاحة داخل وخارج المبنى، علاوة على تواجد المباني الملحقة والمستخدمة في الخدمات اللوجستية.
أيمن حجازي