تفرد لا يعرف معناه إلا الذين يخوضون غماره. عالم غريب لا يتعدى فيه شيء على اخر، فالصحراء تجاور البحر، والجبل يتوسد الرمال، وخضار على مد العين، وسبخات تنمو عليها اشجار الفتها الطيور واصبحت بيتا لمعظمها.
فعلى بعد دقائق قليلة من مركز المدينة الآلاف من طيور البشروس ومالك الحزين والبط وطيور الشاطئ التي تتغذى وترتاح على الطمي أثناء رحلتها بين آسيا وأفريقيا. وعلى بعد ساعة بالسيارة من دبي تعيش بعض الأنواع النادرة في المنطقة وتقطن الصحارى والجبال التي لم تتغير منذ آلاف السنين.
وقد شاهدت أكثر من 400 من أشكال الطيور في الإمارات العربية المتحدة منذ أن بدأت عمليات الرصد ومن المحتمل رؤية نحو 200 منها خلال فترة إقامة قصيرة في البلاد وانا رغم رحلاتي الكثيرة لم اجد مثل هذا التجانس ووجدت طيورا لها بيئة خاصة ولكنني فوجئت بوجودها هنا في دبي وهذا بحد ذاته يوفر معلومات قيمة عن عالم الطيور ويستطيع الباحثون ان يجدوا ضالتهم دون ان يتجشموا عناء البحث في ادغال افريقيا او الغابات المطيرة.
الفرنسي لومير جاك
عبد المنعم الشديدي