كيف تنظر الجهات الرسمية إلى التطورات الأخيرة الجارية في البلاد؟ في محاولة الإجابة عن هذا السؤال التقينا سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية السفير عبد القادر حجار والذي أكد أن التفجيرات الانتحارية التي شنها متشددون لهم صلة بالقاعدة بهدف تقويض الدولة الجزائرية ستأتي بنتائج عكسية من خلال توحيد صف الشعب ضد منفذي الهجمات ، مشيرا إلى أن المتشددين الذين نفذوا عدة تفجيرات الأسبوع الماضي قد استمدوا قوتهم من صلات مالية وإعلامية مع تنظيم القاعدة وباتوا أكثر تطرفا في أيديولوجيتهم.

وانتقد حجار بشدة ما يتردد من أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يتبع نفس الأسلوب الذي تنتهجه المقاومة في العراق ، قائلا: إنه في الوقت الذي يسعى فيه الإرهابيون في الجزائر إلى محاكاة نظرائهم في العراق فإنهم في حقيقة الأمر يقتلون الجزائريين وليس قوات أجنبية ، مضيفا: أنه في الجزائر لا توجد حرب ضد أي احتلال أجنبي ولا توجد قوات أجنبية ، ومشددا على أن هدف الأعمال الإرهابية في الجزائر هو زعزعة استقرار السلطة الحاكمة وتنصيب سلطة إسلامية بدلا منها.

وحول علاقة الجماعة السلفية للدعوة والقتال بتنظيم القاعدة ، قال سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية السفير عبد القادر حجار: بصورة ما وجدت كل منهما أنه من المفيد أن ترتبط بالأُخرى، القاعدة لتحسين صورتها وتوسيع رقعة نفوذها، والجماعة السلفية للدعوة والقتال كانت تسعى في ظل الاقتتال الداخلي الذي كانت تعانيه للحصول على دعم مادي وإعلامي وسياسي من القاعدة، مشيرا إلى أن ارتباط الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالقاعدة يعني إضفاء راديكالية أكثر على مراكز الإرهاب المتبقية في الجزائر.