أكثر من ثلاث سنوات قضيتها في دبي حتى الآن لمست خلالها قفزات كبيرة في مجال العمران الذي يتكئ على انفتاح غير مسبوق في حرية الاستثمار والضمانات المقدمة للمستثمرين، صحيح أن المباني العملاقة والأبراج السكنية قد نراها في أية مدينة من مدن العالم، لكنها في دبي تعني سياسة استثمارية تقود نهضة عمرانية محسوبة بدقة.
وأعجبتني هذه السياسة التي تتطلب مقومات كثيرة وتسهيلات ممتازة تشجع المستثمرين ومن هنا ينبع إعجابي، فدبي متقدمة جدا في خدمات الاتصال والمواصلات، وشبكة طرق مواصفات عالمية خصوصا الطرق التي تصل بين الفنادق العملاقة المناسبة لإقامة رجال الأعمال وبين المطار والمنافذ البحرية، ولا يفوتني أن أشير إلى الخدمات الراقية التي تقدمها إدارة الجنسية والإقامة في دبي من إصدارها لتأشيرات الزيارة والسياحة بكل سهولة ويسر.
وهذا يعني إعطاء فرصة لمستثمرين جدد ورجال أعمال لرؤية ما يحدث من تقدم في دبي، إلى جانب انفتاحها كسوق حرة معفاة من الرسوم الجمركية مما يشجع أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة على الاستثمار فيها.
وكذلك هناك الضمانات الكافية من خلال قوانين منظمة لحركة المال وسوق العمل ومن بعدها يأتي قضاء عادل يقر الحقوق، وهكذا تمثل دبي نموذجا مثاليا لحرية الاستثمار ومنظومة جريئة ومتكاملة يمكن أن يستفيد منها الباحثون عن النجاح.
حازم الطاهري ــ القنصل المصري في دبي
عز الدين الأسواني