تحولت الحكومة الأوكرانية برئاسة يوليا تيموشينكو مؤخرا.. الى خلية نحل، لتخفيف الآلام عن المتضررين من موجة الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت البلاد. الكارثة أودت بحياة العشرات.

وتقول وزارة الصحة هناك إن 83 شخصا، بينهم ثمانية أطفال لقوا حتفهم أو في عداد المفقودين. وحرصت رئيسة الوزراء على أن تتواجد في المناطق المنكوبة وتفقد أحوال المتضررين. كما قطعت رحلات جوية للتعرف على مساحة الدمار.

وقد حظيت بالاشادة من جانب قطاعات عديدة لحرصها على تخفيف آلام الكارثة عن شعبها. وقد ظهرت مخاوف من أزمة صحية. وكان قد أعلن حالة الطوارئ في مقاطعات غرب اوكرانيا التي اجتاحتها الفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة واستهدف الإعلان إلى توفير اعتمادات مالية اضافية ومعدات حكومية وقوى عاملة للسيطرة على المياة التي ارتفع منسوبها.

وقامت هيئات الانقاذ ووحدات من الجيش باجلاء حوالي 15 ألف شخص من المناطق التي غمرتها المياه في حين تم اجلاء نحو 50 ألف شخص من المراكز السكنية على ضفاف نهر دنيستر البالغ طوله 1400 كيلومتر، في مناطق دوبوسار وجريجوري بول وبندير وتيراسبول بسبب ارتفاع منسوب المياه.

هذه الفيضانات .. هي الأسوأ في البلاد خلال مئة عام. وتتجاوز التقديرات الاخيرة لقيمة الخسائر الناجمة عن الفيضانات المليار هريفناس أو ما يقرب من 500 مليون دولار. وخربت ما يزيد على 2000 كيلومتر من الطرق والممرات.

الفيضانات لم تقتصر على أوكرانيا، بل امتدت الى رومانيا المجاورة وقتلت بعض الاشخاص. ودمرت نحو مئة منزل في رومانيا وحدها وأضرت بأكثر من ألف كيلومتر من الطرق وجرفت سدودا بطول 45 كيلومترا.

كما اجتاحت دولة مولدوفا وإقليمها الانفصالي ترانسنيستريا أيضا نتيجة التعرض لفيضان نهر دنيستر. ودمرت 99 منزلا في مولدافيا وأغرقت نحو 882 منزلا آخر واضطر أكثر من سبعة آلاف شخص لمغادرة الأماكن التي يسكنونها. المفوضية الأوروبية تنظر في تقديم المزيد من المساعدات المالية الطارئة للمناطق المتضررة من الفيضانات، خاصة في رومانيا ومولدافيا .

على صعيد آخر، تحرص أوكرانيا على تحسين مرافقها وخدماتها والتغلب على آثار الفيضانات، خاصة وان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لن يمنع اوكرانيا من فرصة المشاركة في تنظيم نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2012 لكرة القدم مع بولندا كما هو مخطط.

وزار الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي مدينة كييف مرتين هذا العام وحذر المسؤولين من استعدادات البلاد البطيئة لاستضافة الحدث. وسيجتمع الاتحاد الاوروبي الشهر المقبل لتقييم موقف الدولتين الشيوعيتين السابقتين بشأن تنظيم البطولة بعد أربع سنوات.

الدولتان مطالبتان بالانجاز السريع لعمليات التحديث في الاستادات وتطوير المطارات وشبكات المواصلات والفنادق. وأكدت مصادر حكومية ان المسؤولين تغلبوا على التأخير في الاعمال ويعملون الان بسرعة في مشاريع البناء.