اتجهنا بالسؤال لعدد من طالبات جامعة زايد في أبوظبي، لنبحث في عقولهن عن أحلام الوظيفة وكيف يرون العمل في هذين القطاعين ولماذا يعتبرن الوظائف الحكومية هي الأفضل رغم أتجاه معظم مؤسسات الدولة الي الخصخصة، وماهي نظرتهن للقطاع الخاص؟

فتحية الحمادي من قسم الموارد البشرية تقول: أتمني أن اعمل في وظيفة حكومية لأنها تتناسب مع تخصصي، فنحن ندرس كيفية التعامل مع الموظفين وتدريبهم وتأهيلهم للعمل؟، وأيضا كيف نختار الموظف المناسب للوظائف الشاغرة بحيث يستفاد منه القسم الذي يعمل فيه ويزيد من أنتاجيته، وتعتبر الموارد البشرية من أهم وظائف الإدارة لتركيزها على العنصر البشري والذي يعتبر أثمن مورد والأكثر تأثيرا في الانتاج والمال. وربما أسعى بجانب عملي إلى عمل مشروع خاص، وهو محل للعرايس خاص بالفتاة المقبلة على الزواج يضم كل ماتحتاجه بشكل متكامل، فأنا أحب أيضا أقتحام عالم البزنس، ومن هنا أستطيع تفعيل دوري في تحريك عجلة الأقتصاد، خاصة وهناك إماراتيات سابقات في هذا المجال، بل أن المرأة الإماراتية القديمة كانت تعمل في مجال التجارة، فعندما كان يذهب الرجال الي الغوص، كانت تقوم بصنع الأدوات من سعف النخيل وتقوم بالخياطة وعمل السدو والتلي وتبيعها، لذلك أثبتت الإماراتية أنها ناجحة في مجال البزنس منذ القدم.

الحكومة أولا وأخيرا... وتواصل فتحية الحمادي: الا أن عملي الأساسي سيكون في المؤسسات الحكومية والوزارات حيث يمكن تطبيق ما درسته بشكل عملي، وتطوير مهاراتي وقدراتي، وسأكتسب خبرات لن يتيحها العمل في القطاع الخاص. والعمل الحكومي هو الرغبة الأولى والأخيرة أيضا لخلود الصبيحي الطالبة في كلية علوم الصحة البيئية في جامعة زايد حيث تقول: العمل في البلديات والمستشفيات والبيئة وغيرها والقطاعات الطبية هو الأنسب لمجال تخصصي الذي يهتم بأن تكون الطبيعة آمنه. كذلك أرغب في خدمة بلدي بشكل أكبر، ولن يتأتى ذلك إلا بالعمل في مجال تخصصي، وفي العمل الحكومي سوف تتاح لي الفرصة للعمل بشكل أكبر مع أبناء بلدي وهذا لا يتيحه ولا يوفره القطاع الخاص. 'المكان الذي يناسبني سأعمل فيه سواء كان في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص''.. هكذا قالت نورا العوضي من قسم إدارة الأعمال في جامعة زايد في أبوظبي.

وأضافت: البعض يقول أن الوظيفة الحكومية أفضل لنا كمواطنيين من حيث الرواتب والأمتيازات الأخري، والبعض الآخر يردد أن العمل في القطاع الخاص أفضل كثيرا من الحكومي، وعن نفسي سأقبل بالعمل الذي يتناسب مع مؤهلاتي ويقدم لي راتبا مرتفعا ويطورني وظيفيا ويتيح لي أظهار أبداعاتي ويحقق طموحاتي.

وتضيف العوضي: أرفض العمل الروتيني لأنه يقتل الموظف ولا يطور قدراته ومهاراته، لذلك سأبحث عن العمل ولكن بشروطي الخاصة سواء خاصا أو حكوميا، كما أفكر مستقبلا في عمل مشروع خاص وعندها سوف أتفرغ له، وقد أقتبست فكرة المشروع من المحلات في أمريكا، وهو محل يضم ثلاثة أقسام واحد للشيكولاته والثاني للكتب والثالث لأدوات التجميل، ويمكن للزبائن الاشتراك في عضويته من خلال تعبئة أوراق تحتوي على بعض المعلومات الخاصة، بحيث نرسل لهم كل أول شهر الكتب وأنواع الشيكولاته الجديدة، وكذلك كل جديد في مستحضرات التجميل مع توصيل كافة طلباتهم مجاناً إلى المنازل.

وأسماء عوض، طالبة في السنه التأسيسية، وتنوي التخصص في التربية قسم الرياضيات في نفس الجامعة وتقول: بالطبع سأعمل في الحكومة، فمعظم بنات الإمارات يدرسن في المدراس الحكومية، ولدي الرغبة في أن أفيد بنات بلدي، فالتدريس مهنة محترمة ويقع عالى عاتقها تعليم الاجيال القادمة عماد المستقبل، وأشعر أن رسالتي كمدرسة من أهم الأدوار التي يمكن أن أقوم بها، فقد درست في المدارس الحكومية بالمجان وتعلمت الكثير، وأري أنه جاء دوري لأرد الجميل لهذا القطاع المهم في الدولة، أعرف أنه يمكنني كمدرسة العمل في المدارس الخاصة إلا انها فكرة مستبعدة مطلقا من رأسي.

التعامل باللغة الانجليزية

أما ليلي بودبس الطالبة في قسم الموارد البشرية بنفس الجامعة تقول: أرغب العمل في مكان تتعامل فيه الإدارات باللغة الأنجليزية لأنني درست بتلك اللغة وهذا سيسهل عملي كثيرا سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص، وسأوافق على العمل في أية جهة توفر لي المعاش الملائم إلى جانب المميزات الأخري كالسكن والبدلات وغيرها.

لذلك لم أحسم أمري بعد، وهو يتطلب الخوض الفعلي في أماكن العمل حتي يتسني معرفة مايدور بشأن التوظيف، واثناء البحث عن الوظيفة سيظهر ما كنت أجهله، فالحياة العملية تختلف كثيرا عن فترة الدراسة في الجامعة، ورغم علمي أن معظم المؤسسات في طريقها للخصخصة إلا أن المؤسسات شبه الحكومية أفضل من وجهة نظري، وأنا أحلم للمستقبل بعمل مشروع خاص أخوض به غمار ''البزنس'' ولكن بعد العمل عدة سنوات في مؤسسة حكومية أو خاصة من أجل الحصول على الخبرة العملية التي تؤهلني لعمل المشروع.

وتوافقها الرأي فاطمة يوسف من قسم إدراة الأعمال قائلة: لم تتبلور الفكرة عندي بعد، وبعد تخرجي وبحثي عن الوظيفة المناسبة ربما أستطيع اتخاذ القرار بشكل عقلاني حسب المعطيات المتوفرة من مميزات المعاش والبدلات والتسهيلات وغيرها. أعتقد أن هناك مجالات جيدة في القطاع الخاص، وخاصة الشركات الكبيرة والعملاقة، كما أن الوظيفة الحكومية توفر للمواطن نوعا من الآمان والحماية، وعموماً الكلام سابق لأوانه وسأحسم أمري وفقاً للعرض الموجود أمامي ويتناسب مع مؤهلاتي الدراسية، ومتطلباتي المادية.

المعاش والتقاعد

وتفضل هيا القبيسي الوظيفة الحكومية وتسوق مبرراتها قائلة: العمل فيها أكثر راحة للمواطن من حيث عدد ساعات الدوام والمعاش المناسب والأجازات، والتقاعد. فالعمل في القطاع الحكومي أكثر أمانا مقارنة مع العمل في القطاع الخاص، كما أن القطاع الحكومي يعتمد كثيرا على تخصصات مثل الإدارة ونظم المعلومات والموارد البشرية، وربما أعمل في مؤسسة شبه حكومية.

فهي الأفضل حاليا من حيث طريقة العمل والمعاش المناسب وغيرها من المميزات التي تمنح للموظف.

وتفضل حمده القبيسي الطالبة بكلية الإعلام في نفس الجامعة العمل في القطاع الخاص وتقول: أنوي العمل كمخرجة في القطاع الخاص بإحدى شركات الأنتاج أوغيرها، فهذا من وجهه نظري سيكون الأفضل لأظهار أبداعاتي، والقطاع الحكومي لن يلبي رغباتي وطموحاتي كمخرجة تنوي العمل في القضايا الشائكة والحساسة.

وأعتقد أن العمل الحكومي بالنسبة لي روتيني ممل يقتل الأبداع الحقيقي لأن من يعمل به سيلتزم بما يفرض عليه، وإلى جانب ذلك أنوي في المستقبل إنشاء شركة خاصة لأنتاج الأفلام الوثائقية التي أجد نفسي فيها، حيث أرغب في تناول قضايا لم تعرض بعد تتسم بحرية وجرأة الطرح.

ايمان قنديل