كوسوفو التي تعد أحدث دولة مستقلة في أوروبا.. توجت استقلالها عن جمهورية الصرب باصدار اول جوازات سفر خاصة بها. وذلك بعد خمسة اشهر من اعتراف نحو 43 دولة باستقلالها. وقال رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي خلال حفل في العاصمة بريشتينا سلم خلاله امرأة اول جواز سفر «انه يوم تاريخي لبلادنا ولجميع الكوسوفيين»..

واضاف «اننا نكمل دولتنا.. نسجل اليوم انفصال الكوسوفيين النهائي». واوضح «الآن سيكون للكوسوفيين هويتهم الخاصة، هوية جمهورية كوسوفو». وحاليا.. يتزاحم عشرات الالاف من المواطنين للحصول على جواز السفر الازرق الداكن المكتوب على غلافه «جمهورية كوسوفو» بالالبانية لغة الاغلبية التي تصل الى 90 في المئة من السكان بالاضافة الى الصربية والانجليزية.

وليس لدى الحكومة معلومات بشأن ما اذا كانت الدول التي لم تعترف باستقلال كوسوفو ستقبل جواز السفر الجديد. وقالت الطالبة تيوتا بيجولي التي فازت عن طريق السحب بتلقي أول جواز سفر كوسوفي من رئيس الوزراء هاشم تقي «سأزور فحسب الدول التي تقبل جواز سفري...لن اسافر الى دول اخرى حتى تعترف بنا».

وقال نول باشويا الذي يحتفظ بجواز سفر مقدوني «نحن أمة تجد حلولا اخرى بسهولة.. ليس لدينا جواز سفر واحد».والاقلية الصربية العرقية التي يصل قوامها الى 120 الف نسمة وكثيرا من ذوي التفكير العملي من البان كوسوفو لايزالوا يحتفظون بجوازات سفرهم الصربية القديمة التي تحظى باعتراف في كل مكان. ولهذه الاقلية التي ترفض الانفصال الحق في حمل جنسية كوسوفية صربية مزدوجة.

وكان معظم سكان كوسوفو ومجموعهم مليونا نسمة يستخدمون منذ ذلك الحين وثائق سفر تصدرها ادارة الامم المتحدة في الاقليم.وفقدت صربيا السيطرة على كوسوفو في يونيو 1999 عندما طرد حلف شمال الاطلسي «الناتو» القوات الصربية لوقف القتل الجماعي للالبان في حرب لمناهضة التمرد استمرتعامين.

واعلن قادة البان كوسوفو في 17 فبراير استقلال كوسوفو الذي سرعان ما اعترفت به ثلاث واربعون دولة معظمها من الاتحاد الاوروبي اضافة الى الولايات المتحدة. ورفضت صربيا المدعومة من حليفتها روسيا، بشدة اعلان استقلال كوسوفو لانها تعتبر الاقليم مهد حضارتها وتاريخها.

ويشدد رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاجي، على عزم الدولة الوليدة بالسعي للاندماج مع الاتحاد الأوروبي، حلف شمال الأطلسي «الناتو». كما شدد على أن كوسوفو ستكون دولة ديمقراطية لكل العرقيات، في رسالة وصفت بأنها تهدف إلى طمأنة الأقليات الأخرى.