باريس.. مدينة النور والثقافة والجمال، أكدت من جديد أنها الأحق باطلاق صرخة الحرية من أجل الذين يعانون من الأسر والقيود.فقد تجمع آلاف المتظاهرين من الجنسين في قلب العاصمة الفرنسية،تقودهم السياسية الكولومبية - الفرنسية انجريد بيتانكور التي اطلق سراحها قبل بضعة أسابيع في عملية معقدة نفذتها قواتكوماندوز كولومبية ، وذلك بعد أن أمضت سبع سنوات رهن الاحتجاز.

وهتفت المرشحة السابقة للرئاسة في كولومبيا أمام آلاف المتظاهرين: «لن نكون رهائن مرة أخرى أبدا». ويقدر عدد الرهائن المحتجزين لدى حركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة (فارك) بنحو 700 رهينة ، بينما تحتجز جماعات يسارية أخرى أو عصابات اجرامية الرهائن الباقين.وقد سعت بيتانكورالى اقامة حفل في ساحة تروكاديرو مقابل برج ايفل. وقالت إن الهدف هو مد جسر من المحبة بين فرنسا وكولومبيا.

وأضافت «انها صرخة من أجل أن يسمعها العالم اجمع».وكان قد تجمع ملايين الاشخاص في كولومبيا وأنحاء العالم للتظاهر من أجل اطلاق سراح هؤلاء الرهائن . في كولومبيا وحدها ، خرج مواطنون في 1100 مدينة وبلدة الى الشوارع تضامنا مع الرهائن ورافقتهم موسيقى يعزفها 100 ألف عازف كولومبي.

ومن جانبها، قادت شاكيرا الطريق لمواطناتها في الوقت الذي خرج فيه أكثر من مليون متظاهر كولومبي، مرتدين ملابس بيضاء بينما كانت حناجرهم تصرخ بأعلى صوت «لا للمزيد من الخطف». وامتدت التظاهرات خارج كولومبيا الى اكثر من 40 مدينة في العالم من ضمنها باريس، ولندن، وميامي، وبيجين، وسيدني، ونيويورك. ويعتبر هذا ثاني اكبر تحرك وطني هذا العام ضد الحرس الثوري المسلح الكولومبي المعروف بـ ئءز.

وأحيت شاكيرا حفلا مع مواطنها «كارلوس فيفيز»، بعد ان أنشدت النشيد الوطني الكولومبي ضمن استعراض عسكري حضره الرئيس الكولومبي الفارو يوريب، ورئيسي دولتي البرازيل وبيرو. والقت شاكيرا كلمة أمام الجمهور الذي احتشد لمشاهدتها تغني في أحد ملاعب المدينة قالت فيها:«نحن الكولومبيين نصنع التاريخ اليوم لأننا نتوحد، ونوحد أصواتنا في صرخة واحدة، صرخة الحرية». وأضافت أن الحرية لكل كولومبي، للمحتجزين الأسرى، ولمن أذعن لخدمة العنف. الحرية لكل المعاقين الذين لا يمتلكون الحق او الإمكانية لاختيار مكان عيشهم، الحرية للجميع، و«هذا سبب وجودنا هنا اليوم».

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير قاد حملة دفاع ضخمة عن المفاوضين الأوروبيين نويل سايز القنصل الفرنسي السابق في بوجوتا، وجان بيير جونتار الدبلوماسي السويسري الذين تتهمهم النيابة الكولومبية بالتعامل مع جماعة فارك الإرهابية.واتهمت النيابة العامة الكولومبية جونتار باستغلال منصبه لحمل مبلغ مالي يقدر بـ 500 الف دولار لصالح فارك إلى كوستاريكا في عام 2000 وفتحت تحقيقا في القضية.