رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي تتذبذب شعبيته، دعا شعبه إلى التوقف عن إهدار الطعام من أجل التخفيف من ارتفاع تكاليف المعيشة. اذ إن كل أسرة بريطانية تتخلص من أطعمة بقيمة 8 جنيهات إسترليني كل أسبوع حسب تقرير ميداني.
ويرى براون ان شراء الأغذية غير الضرورية يساهم في رفع أسعارها وعلى الناس أن تخطط مسبقاً لإعداد وجبات الطعام وتخزين الغذاء على نحو جيد.
كان نصف مليون موظف في الحكومة البريطانية قد أضربوا الأسبوع الماضي بسبب الرواتب. وقيل عن الإضراب أنه اختبار لقوة أعصاب الحكومة البريطانية التي تأمل في مكافحة التضخم من خلال اقناع موظفي القطاع العام بقبول تسويات متواضعة للرواتب. ولا يجسر براون ان يفقد تأييد النقابات العمالية التقليدي لحزبه وهو يواجه خطرا حقيقيا للهزيمة في الانتخابات القادمة في مايو عام 2010 .
ومع ارتفاع معدلات التضخم الى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات دعت حكومة حزب العمال البريطاني الى الحاجة الى فرض قيود على الرواتب في مسعى للسيطرة على ضغوط ارتفاع الأسعار، لكن عمال القطاع العام يقولون انهم بحاجة الى الاموال لمواجهة ارتفاع اسعار المعيشة.
وقالت ناطقة باسم نقابة عمال القطاع العام «مع استمرار ارتفاع التضخم لا يمكن ان تستمر في خفض الرواتب...حينها ستصل الى القشة التي قصمت ظهر البعير».وتمشيا مع سياسة الحكومة البريطانية التي تربط بين الاجور ونسبة التضخم الرسمية وهي اثنان في المئة، عرضت ادارة الحكومة المحلية زيادة في رواتب الموظفين قدرها 2.45 في المئة.لكن تقول النقابات العمالية انه مع ارتفاع نسبة التضخم الى 3.8 في المئة في شهر يونيو سيترجم هذا الى خفض حقيقي في الرواتب.
على صعيد آخر، كان براون، قد دشن، نسخة انترنت من جلسة أسئلة أسبوعية في البرلمان بالظهور على موقعه الخاص على موقع «يوتيوب» الإلكتروني. وصار باستطاعة مستخدمي الانترنت الان أن يوجهوا أسئلتهم مباشرة لبراون بوضع رسالة فيديو على موقع «اسأل رئيس الوزراء» مثلما يفعل البرلمانيون بتوجيه أسئلتهم له خلال جلسة «أسئلة لرئيس الوزراء» كل أربعاء.وتعهد براون بالرد على معظم الأسئلة الشائعة بشكل منتظم برسائله المصورة.
ووصف الخطوة بأنها مبادرة جديدة مثيرة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تدشين الزعيم المحافظ ديفيد كاميرون موقع «ويبكاميرون» الذي وصف براون ذات مرة بأنه رئيس وزراء تناظري في العصر الرقمي. وقد جذبت هذه الخطوة على الفور الآلاف من المشتركين حسبما ذكر مكتب رئيس الوزراء في «دوانينج ستريت».