خضعت العاصمة الصينية بكين لعملية تجميل كاملة استعدادا لعرس الاولمبياد الذي بدأ العد التنازلي لانطلاق ألعابه بعد أسبوعين.
الالعاب الاولمبية .. كانت فرصة لاصلاح مدينة تغزوها السيارات بكثرة. واقيمت مناطق خضراء ومساكن في العاصمة.والمباني التي تشكل رمزا للمدينة الجديدة ساهمت في بنائها اسماء معروفة في الهندسة المعمارية في العالم مثل السويسريين هيرتزوغ ودو مورون للاستاد الاولمبي الذي اطلق عليه اسم «عش العصفور» والفرنسي بول اندرو الذي صمم دار الاوبرا الجديدة قرب ساحة تيانانمين.
وقد افتتح منظمو دورة الألعاب ثلاثة مراكز إعلامية لخدمة تغطية الأولمبياد، متعهدين بالسماح بالبث المباشر من أي مكان بالعاصمة الصينية إلى جانب توفير الدخول على جميع مواقع الإنترنت. والمركز الإعلامي الرئيسي يعتبر واحدا من أهم المواقع في أولمبياد بكين، والأكبر من نوعه في تاريخ الدورات الأولمبية وهو مصمم لاستيعاب 5600 صحافي ، مقدما لهم خدمات هائلة بما في ذلك تصفيف الشعر وصالة ألعاب وتدليك الجسم.
المشكلة الصعبة أمام السلطات، هي أن مستوى التلوث في بكين لا يزال فوق المقبول عالميا، حسب ما توصلت اليه شبكة بي بي سي البريطانية التي بفحص مستوى وجود ما يدعى بجزيئات ذح01 وتوصلت الى أن المستوى فوق المقبول عالميا ستة أيام في الأسبوع، وقد بلغ سبعة أضعاف المستوى المقبول في أحد الأيام. وتنجم تلك الجزيئات عن حركة المرور وأعمال البناء والمصانع، وهي المسؤولة عن جزء كبير من التلوث في المدينة.
وتؤكد السلطات أنه ما زال هناك وقت لإصلاح الوضع، وتخطط المدينة لتنفيذ إجراءات طوارئ تهدف لخفض مستوى التلوث الجوي في وقت لاحق من هذا الشهر، من بينها حظر سير المركبات وإغلاق ورشات بناء. وقال أحد المسؤولين الصينيين لبي بي سي إنه واثق أن بكين ستستطيع الوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالتلوث الجوي، ولكن المدينة أصبحت في سباق مع الزمن.
على صعيد آخر، قلل مسؤولون صينيون من شأن المخاوف بسبب قلة عدد الحجوزات بالفنادق في فترة الالعاب الاولمبية، وأكدوا ان اعداد الحجوزات تسير وفقا للمأمول كما رفضوا الربط بينها وبين القيود الجديدة المفروضة في الحصول على تأشيرات.وكان رئيس الادارة السياحية في بكين قال ان هناك سببا لتراجع الحجوزات بالفنادق وهو وابل الدعاية السيئة التي أحاطت بالصين في فترة ما قبل الألعاب وهو الاحتمال الاقوى الذي يفسر تأخر الزائرين.
ومنذ بداية العام تعرض جنوب الصين لموجة برد شديد على غير العادةادت الى قطع الكهرباء عن الملايين علاوة على نشوب اضطرابات شابها العنف في اقليم التبت واحتجاجات مناوئة للصين خلال مسيرة الشعلة الاولمبية واخيرا زلزال مدمر في اقليم سيشوان الصيني.