قبل أن آتي الى الإمارت حذرني البعض في المغرب بأنني قد تقابلني بعض الصعوبات من حيث اعتراض الإماراتيين على طريقة ملابسي العصرية، بل وقد يغضبون مني اذا رأوني هكذا.

وذلك لأن الإمارات مجتمع منغلق على نفسه ومتشدد، والحقيقة أن الخوف تملكني وشغل فكري ماهية المجتمع، وهل يمكن حقا أن يعاملونني بطريقة سلبية اعتراضا على مظهري؟. وتلاحقت الأسئلة في رأسي هل يفكرون بهذه الطريقة حقا، وماهي آليات التعامل معهم، وكيف الخروج من هذا المأزق؟

هذا الهاجس أصبح يطاردني وللأسف لم أجد من يطلعني على الحقيقة، ولكن منذ أن وطئت قدماي أرض مطار ابوظبي تغيرت كل مفاهيمي الخاطئة، سواء من حيث التنظيم وحسن الاستقبال خاصة.

وقد أتيت ضمن وفد للمشاركة في أحد المؤتمرات، أو من حيث الصورة في المطار، فقد وجدت كما هائلا من مختلف الجنسيات منهم من يرتدون أزياءهم الشعبية وآخرون يرتدون الملابس الأوروبية العصرية، وفي المؤتمر تعرفت على أهل الإمارات عن قرب ووجدتهم غاية في اللطف والود والكرم وغير منعزلين عن العالم. يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم لكنهم ايضا يحترمون خصوصية الآخر ويقدرونه.

ماريا أقديم ـ جامعة ابن زهر في المغرب

إيمان قنديل