ـ اليمن منه . الصغار والكبار يرددون اسمه، إلا أن النساء ربما هن الأكثر تداولا لهذا الاسم، الذي ذاع صيته منذ أن ابتكر الرجل التنور الغازي أو «تنور العودي». كما يطلق عليه الناس وهو المخترع اليمني الوحيد 100 % ،الذي لبى حاجات المطبخ اليمني فهو يمثل خصوصية وفرادة، لأن اكتشافه يعد حلاً بديلاً عن التنور الطيني، الذي يحتاج إلى الكثير من الحطب والجهد.

يقول مخترع التنور ومنتجه محمد محمد العودي: البداية كانت فكرة، ثم تجربة متواضعة .والفكرة انبثقت عندما وجدت أن رئاسة الوزراء اجتمعت وناقشت مشكلة تعاني منها اليمن نتيجة كثرة التحطيب، فدعوا المهندسين والخبراء أن يجدوا حلاً لإنتاج هذا النوع من المواقد الغاز، لأن بعض الأشجار انقرضت والبعض الآخر على وشك.

فأخذت الأمر كرياضة، وقلت أجرب إن وفقت وأول خطوة عملت مسحاً على أنواع التنور الموجودة، وعلى الآلات الطبخ ، بل كل المواقد. فمت بمسح ، وبعدين قربت عندي الفكرة، إلى أن وصلت إلى مشروع كهذا . وانطلقت من مبدأ إذا كنت تريد تحل مشكلة انزل و شوف ما هي الوسائل الموجودة والمستخدمة .

ويتابع العودي شارحا نجاح مشروعه بقوله ظللت أدرس الفكرة لمدة سنة كاملة إلى أن نجحت . وكما يقولون «الحاجة أم الاختراع»، فقد ظلت الفكرة تلح علي باستمرار، وعملت أكثر من تجربة إلى أن نجحت، ومن ثم سجلناها كبراءة اختراع ، وبدأنا ننتج .كنا في البداية نعتقد أن السوق لن يستقبلها بالترحاب، إلا أن الذي حصل عكس تلك التوقعات، نجحنا في تسويق التنور الغازي ، لأننا راعينا فيه الأمان والجودة في تحضير الخبز البلدي. كما راعينا فيه الجانب الصحي.

كل ذلك يقول العودي جعل منه سلعة مرغوبة، وأصبح الناس يشترونه ويقبلون عليه لأنه جنبهم المشقة والعناء في عملية جمع الحطب والإيقاد والبناء فأقبل الناس على شرائه، لأنه حل لهم كل تلك المشاكل والمشقات والحقيقة في البداية عانينا، لكن عاملنا المسألة بروح رياضية، إن فشلنا ما يهم، وإن نجحنا فذلك هو المطلوب.

والحمد لله الفكرة كانت مقبولة وحلت مشكلة الاحتطاب الجائر للأشجار، وحدت من تدهور الغطاء النباتي بفعل الاحتطاب الجائر. وهذا ما جعلنا نشعر بأننا أدينا رسالة تجاه بيئتنا باختراعنا لتنور الغاز .

ويستطرد العودي موضحا أن مخترعه لم يبق على حاله منذ ابتكاره، بل ادخل عليه تطويرات وتحسينات متلاحقة، تحسينات في الشكل، وفي الآلات المنتجة ، وفي الكادر الوظيفي وفي الإدارة، لأننا واجهنا عدة مشاكل في هذه الجوانب، واستطعنا التغلب عليها.

وهذه أخذت منا وقتاً ،لأن الصناعة بدون نظام لا شيء بعد أن كان الناس يشكون من الصدأ الذي يصيب التنور ومن شدة الحرارة حلينا هذه المشكلة.

وأدخلنا مواد مقاومة للصدأ والحرارة ، مهما ارتفعت داخل التنور، وركزنا على الأمان بدرجة كبيرة والمسألة مجربة وماشية أحسن ما يمكن من يدرك خصوصية الخبز اليمني وحده يمكن أن يدرك أهمية هذا المخترع الذي ينتشر في كل بيت ومطعم و مخبز.

وبدونه لا يمكن تذوق النوعية ولا النكهة التي يتميز بها الخبز اليمني ، ولهذا أصبح رفيقا لليمنيين حتى في بلاد المهجر، فالكثير من الأسر اليمنية المهاجرة في دول الخليج او في غيرها تضطر إلى اصطحابه معها، لأنها لن تجد له شبيها أو مثيل في خارج اليمن مما يبقيه ابتكارا يمنيا فريدا يقدره الجميع.