أقرت القمة الأوربية- الروسية، التي عقدت مؤخرا، اتفاق شراكة استراتيجية بين الطرفين ،وهو ما يطرح العديد من الأسئلة ، عما إذا كان العربي قد حققوا نفس المكاسب الروسية من خلال الشراكة مع أوروبا ، تلك الشراكة المزمع اعلانها يوم الأحد المقبل، أم أن العرب لا يحصدون سوى الفتات؟
عن هذا الموضوع يؤكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأوربية السفير فتحي الشاذلي أن اتفاقية الشراكة الأوربية -الروسية هي تطور لاتفاق الشراكة القائم فعليا بين الجانبين . وهذا التعديل يجعل من روسيا حليفا استراتيجيا للإتحاد الأوروبي، خاصة وأن هناك دائما سياسة أوروبية لإيجاد نوع من العلاقة روسيا الاتحادية.
ومن جانبه، يقول مساعد وزير الخارجية المصري ومسؤول ملف الشراكة المصرية الأوروبية السابق ورئيس اتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي: انه لا توجد مشاركة عربية أوربية ، والموجود هو شراكة أوروبية متوسطية تضم عشر دول من بينها تركيا وإسرائيل بالإضافة لثماني دول عربية متوسطية وهي: سوريا ولبنان والأردن ومصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.
وتعامل الاتحاد الأوروبي مع الدول العربية بتقسيمها إلى دول عربية متوسطية ودول عربية خليجية ودول عربية أفريقية ودول عربية فقيرة، خاصة بعد تخلي الدول العربية عن الحوار العربي - الأوروبي أثناء المقاطعة العربية لمصر.
وأشار إلى عدم وجود تنسيق بين المفاوضين العرب بعد أن فضلت الدول العربية أن تدخل في مفاوضات قطرية مباشرة مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف :أن روسيا لها وضع فريد نظرا لامتداد أوروبا شرقا . وتحاول أوروبا والدول الغربية طمأنة روسيا من خلال الشراكة.
وحول ماذا كانت روسيا قد حققت مكاسب من شراكتها لأكثر مما حصل عليه العرب من شراكتهم مع أوروبا، يقول الخبير السياسى والرئيس السابق لمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور عمار علي حسن : بطبيعة الحال استطاعت روسيا تحقيق العديد من المكاسب أكثر مما حققت الدول العربية مجتمعة .
وأرجع ذلك إلى امتلاك روسيا لقدرة أعلى على التفاوض . واعتبار روسيا دولة أوروبية في الأساس خاصة بعد الانهيار الذي أصاب الاتحاد السوفييتي. ومع تقارب المميزات الروسية العربية حيث تنتج روسيا 5 .7 ملايين برميل بترول يوميا ، فهي أيضا الأولى في إنتاج واحتياطي الغاز الطبيعي. هذا بالإضافة لمميزات أخرى قد تتفوق بها روسيا عن الدول العربية، وهي امتلاكها لصناعات استراتيجية ضخمة ومعادن كثيرة وسوق استهلاكي ضخم وسهولة المواصلات والكتلة السكانية المتزايدة .
وأضاف أن أهم من كل ذلك هو تحرك الدبلوماسية الروسية ككتلة واحدة لأنها دولة واحدة ، في الوقت الذي تهيمن على الدول العربية الصراعات والخلافات وتضارب المصالح.
وأشار إلى أن الوحيدين الذين يتحركون بشكل جماعي في الجانب العربي هم دول الخليج العربي وعلى الرغم من ذلك ونظرا لعدم وجود دعم عربي مساند لهم فقد باءت مطالبهم بالفشل بخصوص فرض ضريبتي الكربون والألمونيوم ووجود رفض أوروبي قاطع وشامل لمثل هذه الضريبة.
سباعى ابراهيم