تعد حديقة الخور من أهم الحدائق الترفيهية والعلمية في دبي وتم افتتاحها عام 1994 . وهي مقامة على مساحة تزيد على 96 هكتارا بتكلفة تتجاوز 260 مليون درهم.. وتحتل المرتبة الثانية بعد حديقة مشرف من حيث المساحة، وتعتبر الأحدث من حيث التجهيزات والأقرب لوسط المدينة من حيث الموقع.
تضم الحديقة ملعبا نموذجيا صغيرا للغولف يضم 18 حفرة يستوعب عددا كبيرا من هواة اللعبة من المقيمين في دبي وخارجها، كما يميز الحديقة وجود مسرح يتسع لحوالي 4000 متفرج ويمكن إقامة الحفلات عليه في أجواء شاعرية وهواء طلق. يقول محمد أحمد اللوز رئيس شعبة حدائق ديرة بالإنابة بإدارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي أن الحديقة يميزها موقعها الجغرافي المتوسط في قلب دبي. حيث تطل مباشرة على خور دبي وتمتد من جهة جسر آل مكتوم وحتى الجانب الآخر من جسر القرهود بامتداد 2 .5 كيلومترات ويواجهها من الجانب الآخر في ديرة نادي دبي للغولف ويفصلها عنه خور دبي الذي يعتبر الشريان التجاري والسياحي لدبي قديما وحديثا.
يضيف اللوز أن الحديقة تشتمل أيضا على مرافق ترويحية وترفيهية أخرى مثل مناطق ألعاب الأطفال والمسطحات الخضراء ومناطق الرحلات والشواء، وبها مرافق عديدة مثل مدينة الطفل والتليفريك ومركز عروض الدلافين، وتولدت فكرة إنشاء الحديقة من مبدأ استغلال الموقع الفريد والمميز على ضفاف الخور وتحويله إلى حديقة نباتية في قلب المدينة التجارية واشتق الاسم من الموقع باعتبارها تحتل ضفاف الخور ولعل ما يميزها عن باقي الحدائق هو احتواؤها على أكثر من 280 نوعا من النباتات.
وتضم الحديقة مناطق عدة للرحلات يبلغ عددها 37 منطقة تقع على أطراف المناطق الرئيسية من الحديقة وهي مزودة بالمظلات الخشبية والمقاعد الخشبية والشوايات وبعض الألعاب الثابتة ويمكن الوصول إلى مناطق الشواء من خلال ممرات خاصة موجودة وسط المسطحات الخضراء وتجاورها مساحات لألعاب الأطفال. وتعد رحلات العربات المعلقة (التليفريك) من أهم معالم الحديقة التي تستقطب السياح بشكل كبير للتمتع بمشاهدة مناظر الخور الجميلة حيث يقلع من محطة التحرك بالقرب من المطعم الرئيسي في الحديقة ويطوف فوق المنطقة من جسر القرهود إلى جسر آل مكتوم وتنتهي بالمحطة الوسطى في رحلة مدتها حوالي نصف ساعة، وتحمل كل عربة عددا من الركاب يتراوح مابين 4 إلى 6 أشخاص.
يؤكد اللوز على اهتمام إدارة الحدائق بالأطفال حيث تم تزويد جميع مواقع الحديقة بألعاب الأطفال لمختلف الأعمار، فتتوافر ألعاب التزحلق والتسلق والتعلق الحديثة وفقا لأرقى المواصفات العالمية، فتوجد 5 مناطق ألعاب ثابتة موزعة على الحديقة، كما توجد منطقة مخصصة لممارسة التدريبات الرياضية مزودة بمجموعة من الألعاب الخاصة باللياقة البدنية كما تتوافر عدة ألعاب ترفيهية كالدراجات الهوائية ولعبة المتاهة والقطار الدائري للتمتع بمناظر الحديقة بالإضافة لألعاب العربات المعلقة والبالون.
يضيف محمد اللوز أن مدينة الطفل إحدى مظاهر الاهتمام بالطفل في الحديقة وتقع في موقع متوسط منها ويمكن الوصول إليها عن طريق البوابة رقم 1 وتقدم مجموعة من الخدمات التعليمية والترفيهية لجميع الزوار خاصة للأطفال والرحلات المدرسية.
وتضم الحديقة أيضا منطقة الأفلاج وهي تعبر عن نمط الحياة القديمة المشهورة بزراعة النخيل في الفترات الماضية من تاريخ الإمارات، والموقع يشق مجرى مائي يمر حول أشجار النخيل ويعرف الزائرين أساليب الري المستخدمة في الماضي لأشجار النخيل والمسمى بالفلج، كما تتوافر بالحديقة قوارب خاصة للنزهة والرحلات البحرية في خور دبي ويمكن استخدام البوابتين 1و2 في الوصول إلى المرسى رقم 1 المجاور للمطعم الرئيسي وهو المرسى الخاص بقوارب النزهة.
وتحتوي الحديقة على 280 نوعا من الأشجار والشجيرات منها نباتات زرعت لأول مرة في دبي بالإضافة إلى المسطحات الخضراء التي تغطي مساحة حوالي 2 .3 هكتارات من المساحة الإجمالية للحديقة كما تضم الحديقة الصخرية التي تحتوي على أنواع مختلفة من نباتات البيئة الصحراوية وهي مصممة تصميما حديثا يجمع بين الروح الهندسية والروح الطبيعية، كما توجد 1170 شجرة من النخيل وأشباه النخيل وعدد كبير من الأشجار الأخرى يتجاوز عددها 5919 من الأشجار والنباتات المختلفة كما تشكل الأسوار النباتية 2289 مترا طوليا ومغطيات التربة تشكل حوالي 14758 مترا مربعا أما الزهور الموسمية فتغطي 6328 مترا مربعا وتحتضن حديقة الخور منطقة للزهور تزرع على مدار العام بمختلف أنواع الزهور والنباتات.
يشير اللوز إلى توافر حزمة متكاملة من الخدمات تسهيلا على الزوار ومرتادي الحديقة من أهمها وجود مطعم كبير مزود بصالة ألعاب اليكترونية مكيفة بالإضافة إلى وجود مقاعد خارجية مقابلة لشاطيء الخور في الهواء الطلق، ويقع المطعم بالقرب من التليفريك ويمكن الوصول إليه عبر البوابة رقم 2 . كما تحتوي الحديقة على مجموعة من المقاصف الموزعة في مختلف أنحائها لتوفير الوجبات الخفيفة والمشروبات للزائرين كما تتوافر المقاهي في مدينة الطفل ومركز الدلافين وتوجد 5 مصليات في أماكن متفرقة من الحديقة.
وعن أسهل طريق للوصول إلى الفعاليات والأماكن الموجودة بالحديقة يقول محمد اللوز أن على الزائر اختيار البوابة الأقرب إلى المكان الذي يريد زيارته في الحديقة مثلا أقرب مدخل لحديقة الطفل هي بوابة رقم 1 وأقرب مدخل لمسرح الحديقة هي البوابة رقم 7 . وبشكل عام للحديقة ست بوابات منها أربع على الشارع الرئيسي واثنتان على جانبي جسري القرهود وآل مكتوم، وتتسع مواقف السيارات في المداخل لأكثر من 200 سيارة في كل مدخل.
وتشمل حديقة الخور _ والكلام لايزال لمحمد اللوز _ تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة تشمل الإعفاء من رسوم الدخول وتوفير المواقف الخاصة بهم بالقرب من بوابات الدخول ومراعاة انسيابية الممرات وتوفير دورات مياه بمواصفات خاصة لهم.
وعن أكثر السلوكيات السلبية يقول اللوز أن كتابة الأسماء والحفر على الجدران والأشجار والمرافق العامة تعد من أبرز السلبيات التي تؤدي إلى تشويه الكيان الجمالي للحديقة أيضا سوء استخدام أماكن الشواء ودورات المياه والتدخين في غير الأماكن المخصصة لذلك علما بأن هناك اتجاها بمنع التدخين نهائيا داخل الحديقة حفاظا على البيئة الخضراء الطبيعية للحديقة وعلى صحة الزائرين، وينصح الزائرين بالاتصال هاتفيا بالحديقة على الرقم 043367633 أو متحرك 0508565101 للاستعلام عن مواعيد وأماكن الأنشطة تجنبا للمشقة وإضاعة الوقت.
إضاءة
تعتبر عروض الدلافين من الفعاليات الحديثة في الحديقة وهي عروض يومية مدة كل منها ساعة يبدأ العرض الأول في العاشرة صباحا والعرض الثاني في السادسة مساء والأخير في التاسعة ومعروف أن هذه العروض تتبع إحدى الشركات الخاصة وتعتبر من العروض النادرة في الشرق الأوسط، وتحتاج الحيوانات المشاركة في العروض إلى توافر عدد من العناصر البيئية الخاصة بالبيئة البحرية المناسبة لها وهي متوفرة في الحديقة.
مما أدى لنجاح هذه العروض، ويمكن كذلك للجمهور التسجيل في الأنشطة الإضافية الصيفية الخاصة بالأطفال وأهمها السباحة مع الدلافين واكتساب مهارات التعامل معها نظير رسوم خاصة، وهناك أيضا عروض خاصة بأسود البحر والفقمات، ويتوافر مستويان لتذاكر المشاهدة، فئة (ضةذ) وقيمة التذكرة للكبار 150 درهما وللصغار 120 درهما والتذاكر العادية بقيمة 100 درهم للكبار والصغار 80 درهما.
أيمن حجازي