ميخائيل غورباتشوف آخر الرؤساء السوفييت، مازال يحظى بالتكريم من جانب الولايات المتحدة التي سهل لها سقوط الامبراطورية السوفييتية من خلال ماأسماهما «الجلاسنوست »و «البروسترويكا». فقد تقرر منحه «ميدالية الحرية» الاميركية للعام 8002 .
وأعلن مركز الدستور الوطني الاميركي أن الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الأب وهو صديق قديم لغورباتشوف سوف يسلمه الميدالية في الثامن عشر من سبتمبر المقبل في فيلادلفيا.
ويرأس بوش، الذي حصل على الميدالية مع الرئيس بيل كلينتون في عام 2006 المركز.
ومن جانبه، قال رئيس بلدية فيلادلفيا مايكل نوتر«جاء ميخائيل غورباتشوف في عصر كانت تحكم فيه روسيا حكومة ديكتاتورية ولكن تفكيره كزعيم سياسي أبعده عن الخط القمعي».
وأضاف «فاوض من أجل إنهاء حرب باردة خطرة ومكلفة بسبب حرصه على حرية شعبه ورفاهيته و راقب زوال نظام سياسي أتى به إلى السلطة، وكان عامل تغيير حقيقيا على المسرح العالمي». ويشار إلى أن أول شخص حصل على هذه الميدالية كان رئيس حركة التضامن في
بولندا ليش فاليسا في العام 1989. رغم تقدير الادارات الاميركية لغورباتشوف ، الا أنه انتقد كثيرا رغبة الولايات المتحدة فى املاء ارادتها على الاخرين. وقال مؤخرا ان الولايات المتحدة ترى انها تعتبر الدولة العظمى الوحيدة وتود فرض ارادتها على الاخرين، وان أميركا أصابتها نشوة القوة الاكبر الاوحد فى هذا العالم وانها تريد أن تفرض ارادتها،ولكن أميركا فى حاجة للتغلب على هذا فهى لها مسئولياتها مثلما لها قوتها. واضاف في تصريحه الذي اهتمت به وسائل الاعلام الاميركية وقت اذاعته «أقول ذلك كونى صديقا جيدا لأميركا».
غورباتشوف الذي تجاوز السبعين، كان قد شعر مؤخرا باعتلال صحته وأجري له فحص طبي دوري، وثبتت سلامته . ويرأس جورباتشوف الذي استقال منذ عشر سنوات تقريبا من رئاسة الاتحاد السوفييتي مؤسسة لها مكاتب فاخرة بموسكو ويقضي معظم وقته في التحدث امام منتديات اجنبية خارج البلاد.
كان غورباتشوف من بين المشاركين في المؤتمر الرابع للحائزين على جائزة نوبل في البتراء بالاردن، بحضور ثلاثين شخصية من الحائزين على الجائزة في شتى الحقول وعدد من الشخصيات السياسية والفكرية والاقتصادية .
ومن أبرز الشخصيات المشاركة في فعاليات المؤتمر الزعيم الروحي البوذي الدلاي لاما والرئيس الكرواتي ستيبان ميستش ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الرئيس السنغالي عبدالله واد وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وذلك لتقديم خبراتهم ورؤاهم في سبيل معالجة بعض أهم القضايا الملحة في المنطقة.