عند قرية التراث في منطقة الشندغة على خور دبي تتجلى المساءات الجميلة، مساءات مطرزة بالضحكات المجلجلة وزغردة الماء مع أنفاس شيش المدخنين، ومحاكاة الأضواء لصورة القمر السابحة على صفحة المياه، مساءات مهيبة ينشدها الباحثون عن البهجة والنسائم الزكية في كل الفصول، ومتعة الأحاديث الشيقة بين الأسر والأصدقاء.
كما يصفها السوري عمار خالد بالأجواء الحميمة، يقول: كثيرة هي الأماكن الترفيهية في دبي التي تقدم الخدمات المتنوعة سواء الأطعمة أو الشيشة، لكن للمكان هنا طعما أخر يتجلى في الانفتاح على صورة متكاملة، الماء ركيزتها الأولى، وكما ترى الآن ورغم درجة الحرارة المرتفعة نسبيا.
فإن معظم الناس يفضلون الجلوس في الخارج والقلة القليلة تجلس في الأماكن المغلقة المكيفة، فمن يأتي إلى هنا يعي تماما أنه يقصد الاستمتاع بالطبيعة، إضافة إلى خصوصية المكان التراثية التي تبعث في النفس حنينا إلى الماضي بعبقه الأصيل.