تسعى كوبا على يد رئيسها الجديد راؤول كاسترو شقيق الرئيس المريض فيدل كاسترو الى فتح نوافذها على العالم والتعامل مع الآخرين بلغة العصر. وفي سبيل ذلك سمحت حكومة هافانا لمواطنيها اقتناء أجهزة كمبيوتر للاستخدام الشخصي في إطار سلسلة من السلع التي أتيح للشعب الكوبي اقتناؤها.
وسيتيح رفع الحظر تلقي خدمة الإنترنت في المنازل، والتي تعد من الرفاهيات في الجزيرة وحكر على موظفي الحكومة والصحافيين الأجانب. وأتاح راؤول للشعب الكوبي اقتناء أجهزة كهربائية كانت من الممنوعات في السابق. وكانت السلطات سمحت، في إبريل الماضي لمواطنيها بالإقامة في الفنادق التي كانت تفتح أبوابها للأجانب فقط، ضمن أول قرارات رفع القيود التي حرمت المواطن الكوبي من التمتع بعدد من الخدمات والسلع.
ومن جانبه، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تخفيف القيود للسماح للأميركيين بإرسال هواتف محمولة إلى عائلاتهم في كوبا فيما وصفه بأنه اختبار للإصلاحات الاقتصادية بالدولة الشيوعية.ووصف الإصلاحات في كوبا بأنها مزحة قاسية على الشعب الكوبي، مضيفا «اذا كان راؤول جادا بشأن ما أطلق عليه إصلاحات فانه سيسمح لهذه الهواتف بأن تصل الى الشعب الكوبي».
وعن العلاقات مع واشنطن، أعلنت هافانا عن وجود أدلة تثبت ان رئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في هافانا ينقل مبالغ مالية من ناشط ضد كاسترو في الولايات المتحدة تعتبره هافانا إرهابيا الى منشقين سياسيين في كوبا.
وأعطت هافانا لمحة مسبقة عن سلسلة من البرامج الإخبارية التلفزيونية، ستظهر ان مايكل بارملي رئيس قسم المصالح الأميركية في هافانا الذي يقوم بمهام سفير في غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تصرف كمراسل، بنقله أموالا من المعارض سانتياغو الفاريث المسجون حاليا في فلوريدا بتهمة حيازة أسلحة بصورة غير شرعية، والمنشقة مارتا بياتريث روكي.
وتعتبر كوبا الفاريث ارهابيا واتهمته بارتكاب عدة جرائم منها التخطيط لاغتيال الرئيس السابق فيدل كاسترو، وتؤكد ارتباطه بلويس بوسادا كاريليس المتهم بتفجير طائرة ركاب كوبية في السبعينات من القرن الماضي.