وزيرة الدفاع الأسبانية «الحامل» كارمي تشاكون، أظهرت «العين الحمراء».. أو كما يقول المثل» ذبحت القطة» مبكرا لجنود الجيش الأسباني لتؤكد أنها حازمة وصارمة في منصبها الجديد الذي يثير استياء وتذمر القادة العسكريين من الرجال. فرغم متاعب الحمل كما يبدو من تحركاتها، الا أنها منتظمة للغاية في عملها إلى درجة أنها تغفل أحيانا عن نصائح أطبائها الذين يطالبونها بألا تجهد نفسها كثيرا.
كارمي البالغة من العمر 37 عاما فقط، فرضت احترام القادة والعسكر لها،خاصة وأنها صممت على ألا تتنازل عن البروتوكولات العسكرية، ومعظمها قائم على استعراض حرس الشرف في المناسبات والزيارات. وفي الأسبوع الماضي أدخلت لوائح جديدة للانضباط العسكري. فقد منعت الدخول على مواقع التسلية على شبكة الانترنت من أي من مقرات الجيش الاسباني.
وبالتالي لن يتمكن المتواجدون في وزارة الدفاع الاسبانية أو في مقرات الجيش والبحرية والقوات الجوية قضاء أوقات العمل في مطالعة المواقع الاليكترونية للصحف الرياضية اليومية ومجلات الشائعات والفضائح أو أخبار المزادات. وتعبيرا عن استيائه، اتهم اتحاد الجنود الاسبان الوزيرة بأداء دور الرقيب. وقال ماريانو كاسادو الأمين العام للاتحاد «يبدو أن هناك رغبة في معاملة الجنود كالأطفال».
كارمي.. يظهر بوضوح كبر بطنها فهي في شهر حملها الثامن. والمثير أنها بدت وهي تستعرض حرس الشرف سواء في أفغانستان أو لبنان مؤخرا وكأن المخاض سيأتيها في أية لحظة! وكان طبيعيا وهي في أسابيع الحمل الأخيرة أن تصطحب معها في مهامها العسكرية الخارجية فريقا من اطباء التوليد وأمراض نساء. وتريد أن تثبت كفاءتها في ترأس الجيش الأسباني الذي تشكل النساء فيه 18 في المئة من جنوده، ولذلك فمن المتوقع ألا تطول فترة أجازة الوضع بعد الولادة لمتابعة الأحداث بشكل ميداني سواء من مكتبها أو من خلال رحلاتها الخارجية.
وتعيش أسبانيا ذات النزعة الكاثوليكية المحافظة حاليا ثورة نسائية «هادئة» يقودها رجل وليس امرأة، ألا وهو رئيس الوزراء الاسباني الشاب خوسيه لويس ثاباتيرو الذي اختار حكومة تشكل النساء أغلبيتها. وكان بعد توليه السلطة عام 2004 قد جعل نصف حكومته من النساء. ثم حطم الرقم القياسي المسجل باسمه بإعلانه عن حكومة من 9 وزيرات و8 وزراء بعد انتصاره الثاني في الانتخابات. ويقول ثاباتيرو «أنا لست فحسب مناهضا للمجتمع الذكوري بل إنني من أنصار مساواة المرأة بالرجل وان من أسوأ أشكال الهيمنة الظالمة سيطرة نصف البشر على النصف الاخر».
إعداد ـ حسن صابر