كل عام، يتسبب السل في وفاة أكثر ما يقرب من مليوني شخص، وهو الأمر الذي يجعل السل من أشد الأمراض سببا في وفاة الشباب والكبار وإصابتهم على مستوى العالم. تجدر الإشارة إلى أن ثلث تعداد سكان العالم مصابون بالسل. ويصبح 5 إلى 10 في المائة المصابين بالسل مرضى بالسل في نفس الفترة الزمنية من عمرهم.
وفي كل عام، يصبح أكثر من 8 ملايين فرد مريضا بالسل. وبسبب التدهور الاقتصادي وتدهور النظم الصحية والتطبيق غير الكافي لمقاييس التحكم في السل، وانتشار الإيدز وظهور السل المضاد للأدوية، ازداد ظهور السل في العديد من الدول النامية والانتقالية. وما بين 2000 إلى 2020، من المقدر أن:
- سيصاب حوالي مليار فرد جديد بالسل.
- سيصبح حوالي 200 مليون فرد مريضا بالسل.
- سيحصد السل حياة حوالي 35 مليون فرد.
التأثير على النساء
يعتبر السل سببا رئيسيا في وفاة النساء في سن الحمل ومن المقدر ارتفاع نسبة الوفيات بسبب السل عن أي سبب آخر بين هذه المجموعة.
ويقل احتمال خضوع النساء عن الرجال لاختبار اكتشاف السل وعلاجه، وأقل احتمالا لاكتشاف العدوى.
وهناك عوائق كثيرة أمام النساء للوصول إلى الخدمات الصحية. كما أن النساء غالبا ما لا يستطعن مغادرة منازلهن والعمل، أو أنهن قد يطلبن إذنا من عائلاتهن للذهاب إلى العيادات أو دفع ثمن العلاج. وغالبا ما ينتهي النساء بحمل عبء العمل المنزلي ومرضهن.
التأثير على الأطفال
ويموت ما يزيد على 250.000 طفل بسبب السل سنويا. كما أن الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالسل بسبب التأثير المنزلي المتكرر.
وهناك عدد كبير من الأطفال المصابين بالسل لم يتم تشخيصهم. ويعتبر هؤلاء الأطفال المصابين بالسل ولم يتم فحصهم أو تشخيصهم مخزونا للإصابة المستقبلية للكبار. تجدر الإشارة إلى أن الأعراض المبكرة للسل في الأطفال منتشرة ويسهل إهمالها. وتشمل عدم القدرة على التنفس وانخفاض الوزن والحمى والنوم.
التأثير حسب الإقليم
تمثل الدول ذات الدخل المتوسط والدخل المنخفض (تلك الدول التي يقل بها إجمالي الناتج القومي للفرد عن 2.995 دولار أميركي) أكثر من %90 من حالات السل والوفيات. »11« وتشمل المناطق الأكثر إصابة بالسل:
جنوب شرق آسيا: وتبلغ نسبة الحالات الجديدة 3 ملايين حالة، مما يجعلها أكثر مناطق العالم إصابة بالسل.
أوروبا الشرقية: في أوروبا الشرقية، تزداد الوفيات بسبب السل بعد 40 سنة من التدهور المستمر.
شبه الصحراء الأفريقية: وفي كل عام، هناك أكثر من 1.5 مليون فرد مريض بالسل في شبه الصحراء الأفريقية. ويتضاعف هذا العدد بسرعة بسبب الانتشار الكبير للإيدز.
التأثر الاجتماعي والاقتصادي
ويساعد الفقر وانعدام الخدمات الصحية وسوء التغذية وظروف المعيشة غير المناسبة على انتشار السل. وتزيد الوفاة نتيجة للسل والمرض الناتج عن الإصابة به بدورهما من الفقر في العديد من المجتمعات.
ويفقد مريض السل ثلاثة أو أربعة أشهر من وقت العمل بسبب السل. ويمكن أن يصل إجمالي خسارة في الدخل %30 من الناتج المحلي السنوي. وتفقد بعض العائلات %100 من دخلهم.
ومن المتوقع أن يخفض السل من دخول أكثر المجتمعات فقرا بما يعادل 12 مليار دولار أميركي.
وهناك أكثر من %75 من الأمراض المرتبطة بالسل والوفيات تقع بين الأعمار التي تتراوح ما بين 15 إلى 45 عاما، وهو القطاع السكاني الأكثر نشاطا من الناحية الاقتصادية.
ويكون من الإيدز والسل مزيجا مميتا، ويساعد كل واحد منهما على انتشار الآخر. حيث يساعد الإيدز على تطور الإصابة الأولية بالسل إلى مرض نشط، كما أنه يعتبر أكثر عوامل الخطورة من إعادة تنشيط عدوى السل الكامنة إلى مرض نشط.
كما أن السل يعتبر سببا رئيسيا لوفاة الأفراد المصابين بالإيدز.
سيصاب حوالي ثلث الأفراد المصابين بالإيدز بالسل.
المكافحة والرعاية
يمكن منع الإصابة بالسل وعلاجه واحتوائه. وتوصي منظمة الصحة العالمية بإتباع استراتيجية لاكتشاف السل وعلاجه تعرف بـ DOTS
ويجمع DOTS خمسة عناصر: الالتزام السياسي، خدمات استعمال المجهرـ وتقديم الأدوية والمراقبة ونظم المراقبة واستخدام النظم الفعالة مع المراقبة المباشرة للعلاج.
ويمكن أن تكلف أدوية DOTS 10 دولارات أميركية للفرد لدورة العلاج الكاملة (6 أو 8 أشهر). [23] وتعتبر استراتيجية DOTS ناجحة وقد حقق نسبة نجاح %80 في الدول الفقيرة ومنع العدوى الجديدة عن طريق علاج المرضى المصابين.
ويقدر أن هناك حاجة إلى ما يقرب من 30 مليون دولار أميركي لمواجهة فيروس السل في الدول ذات الدخول المنخفضة وذات الدخول المتوسطة.