قال علماء أميركيون إن الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة (الصداع النصفي) لديهم اختلافات بنيوية في أدمغتهم، وبشكل خاص في منطقة القشرة الدماغية التي تقوم بمعالجة حالات الألم والمعلومات الواردة من الأنحاء المختلفة للجسم.
وأوضح الباحثون، الذين نشرت نتائج بحثهم في مجلة »نيورولوجي«، أنه »ليس من الواضح ما إذا كانت تلك الاختلافات في الدماغ تسبب في واقع الأمر الصداع النصفي أو أنها نفسها تسبب تلك الحالات الشديدة من المرض مثل الصداع المتكررة.
وقام الباحثون خلال أبحاثهم بعملية مسح للدماغ لدى 24 مريضا الذين يعانون من تأثير الصداع النصفي منذ فترة طويلة من حياتهم (أربعة نوبات صداع نصفي كل شهر على مدى عشرين سنة) فضلا عن عمليات مسح دماغ أخرى استهدفت أشخاصا لم يعانوا قط من الشقيقة في أية مرة في حياتهم.
وتبين للباحثين أن منطقة الإحساس في القشرة الدماغية، التي تشعر الإنسان بالألم وباللمس ودرجة الحرارة في المناطق المختلفة من الجسم، تتسم بسماكة تزيد 21 ضعفا عن سماكة القشرة الدماغية عند الأشخاص العاديين، وهي المنطقة التي تجعل الإنسان يعاني من الشقيقة.
ولعل الاختلاف الأكبر بين المجموعتين من العينات التي شاركت في الدراسة هي مسؤولية القشرة الدماغية المسؤولة عن معالجة المعلومات الحسية الصادرة عن الرأس والوجه. وتوضح الدراسة من خطورة وجدية مرض مثل الشقيقة. كما إن الحالة المرضية يمكن أن تدفع إلى حدوث تغيرات في الدماغ.