لن يصدق الكثيرون حجم المعاناة التي يكابدها مرضى التهاب المفاصل، إلا عندما يقترب منهم ويعرف عن كثب قصص المعاناة والألم التي يعيشونها يوميا ومع أول خيوط الصباح بدءا من الاستيقاظ والنهوض من السرير وحتى لحظات الاستعداد للذهاب إلى العمل أو المدرسة أو الجامعة. وسيرى البعض أن نسبة كبيرة من هؤلاء يعانون بصمت لأنهم لا يمتلكون المال الكافي لتسديد فواتير العلاج الباهظ التكاليف.
وبقي الحال على ما هو عليه حتى جاءت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين ودشنت مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل التي تنشط على جبهتين، الأولى توفير التكاليف للمرضى الذين يستحقون العلاج المجاني فضلا عن تنظيم حملات التوعية بالتهاب المفاصل ولفت النظر إلى خطورة هذا المرض الذي يقف الطب، في كثير من الأحوال مكتوف اليدين حيال علاجه والتخلص منه. تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا أطلقت مؤسسة دبي الخيرية لمرضى التهاب العظام والمفاصل ماراثون للمشي الذي نظمته وأشرفت عليه دبي فستيفال سيتي ومركز دبي للعظام والمفاصل.
وانضم إلى المرضى في ماراثون المشي أكثر من 300 متسابق من النساء والأطفال والرجال جاءوا تطوعا لمقاسمة المرضى معاناتهم تحت شعار » خطوات لأجل التهاب المفاصل«. وبالمناسبة أعربت سمو الأميرة هيا عن سعادتها إزاء الدعم الذي تقدمه مؤسسة الإمارات لمرضى الروماتيزم، وقالت إنها تأمل بتضافر الجهور لجعل حياة المرضى في الدولة مريحا ويلمسون وضعا مختلفا بتعزيز الوعي وإدراك حجم المعاناة من المرض الذي يتسبب في خلق ظروف إعاقة حقيقية، وستعمل هذه المؤسسة بكل ما أوتيت من جهد وستثابر للتصدي للمرض وللاحتياجات الطبية لمرضى الروماتيزم.
والمعروف أن حجم العلاج الذي يقدم للمرضى يقاس بظروف الدعم المالي والطبي الذي تحصل عليه المؤسسة التي توفر الدعم لنحو عشرة مرضى وتصل تكلفة علاج الواحد منهم حتى الــ 70 ألف درهم. وعلى ذلك فإن جميع أنواع الدعم التي يحصل عليها المرضى تساعدهم على العلاج، ولكنها لا ترقى إلى توفير الضمانات بأن المريض سيتم علاجه لفترات طويلة على الرغم من أن المؤسسة تسعى لتوفير كل ما يحتاج إليه المريض من أسباب الرعاية الصحية الضرورية التي يحتاج إليها المرضى.
دعم قوي
تحظى مؤسسة الإمارات لأمراض التهاب المفاصل على دعم قوي من سمو الأميرة هيا بنت الحسين، وهو ما يعزز مكانة المؤسسة بصورة كبيرة، وقالت مديرة المؤسسة كاثي ليبمان لــ » الصحة أولا« أن المرضى الذين يحضرون المسابقة نحو العشرة ومتوسط أعمارهم عشرين عاما. وهم يترددون على مركز دبي للعظام والمفاصل للحصول على الرعاية والعلاج.
وحقيقة الأمر فإن لدينا طموحات كبيرة في تعزيز العلاقة ما بين المؤسسة ونظيراتها في الغرب للحصول على الخبرات الضرورية في نشر الوعي والثقافة الطبية الخاصة بمرض التهاب المفاصل (الروماتيزم)، ونحظى في الوقت الراهن على أفضل دعم من مركز دبي للعظام والمفاصل.
ولقد قدموا لنا مكتبا مناسبا في المركز الذي يتولى الإنفاق على كافة احتياجاتنا المكتبية من اتصالات وغيرها وحتى استقبال المرضى، وأقوم بإدارة العمليات الخاصة بالمؤسسة. وتتولى المؤسسة حاليا علاج مجموعة من مرضى الروماتيزم الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وهو ما تعكسه التعددية السكانية في دبي والإمارات عموما.
وأتوقع أن يفيد هذا الحدث في تعميق الوعي في مواجهة الروماتيزم. والحقيقة فإن هذا المرض لا يقتصر على فئة عمرية دون الآخر، إذ يمكن أن يكون المريض طفلا صغيرا أو كهلا. وتقوم المؤسسة عادة بتلقي طلبات المرضى دون أي تمييز، فإذا انطبقت الشروط على المتقدم فإن نسبة تغطية العلاج تختلف من مريض إلى مريض فهناك من نقوم بدفع تكاليف علاجه حتى المئة بالمئة أو التسعين بالمئة.
أما بشأن شروط الاستفادة مما توفره المؤسسة من خدمات فينبغي على المريض أن يملأ استمارة تدل على الوضع المادي للمريض، وخاصة إذا لم يكن لدى المريض تأمين صحي. ويطالب المريض بإظهار عقد العمل أو الإقامة وشهادة تثبت وضعه المالي ومرتبه الشهري، ويمكن لأي مصاب بالروماتيزم إذا كانت إقامته شرعية وراتبه قاصرا عن تلبية حاجات العلاج، أن يتقدم للمؤسسة بطلب للحصول على العلاج المجاني.
والتقت »الصحة أولا« بالممرضة الهندية جانسي المصابة بالروماتيزم وتعمل في العناية المركزة. وتحظى جانسي بدعم مؤسسة الإمارات لأمراض المفاصل حيث توفر لها العلاج حتى تتمكن من مزاولة عملها كممرضة ماهرة في إحدى المؤسسات الطبية في الدولة.
وتعاني جانسي من التهابات في معظم مفاصل جسمها وتتلقى علاجا مستمرا على شكل حقن تخفف الألم عن جسمها، وتشعر الآن بأن حياتها أصبحت أكثر سعادة وراحة وتثني على المؤسسة فتقول » توفر لي المؤسسة كل النفقات اللازمة للعلاج بنسبة 90 في المئة.
لقد قيل لي أنني بحاجة إلى العلاج طوال شهرين، ولكن كما الحال بالنسبة لأمراض الروماتيزم فإن الشفاء النهائي مستبعد، ولكن يمكن على الأقل تخفيف الألم الذي أشعر به في كل حركة.وآمل أن يخف الألم، وكل ذلك بفضل المؤسسة التي قدمت كل ما أحتاج إليه من خدمة للعلاج.
تآكل الغضاريف
قالت الدكتورة هميرة بادشاه الطبيبة الأخصائية بأمراض الروماتيزم في مركز دبي للعظام والمفاصل لـ » الصحة أولا« أن الإنسان عندما يصاب بالتهاب المفاصل يتعرض في مرحلة أخرى إلى تآكل الغضاريف، والحقيقة فإن الطب حتى الآن لم يقدم أية حلول جذرية لهذه الحالة، فليس هناك علاج للروماتيزم شاف مئة في المئة.
ولكن بالنسبة لعمليات استبدال الغضروف فإن التركيز هنا ينصب على الحصول على خزعة من غضروف المريض ذاته وزراعته في مستنبت خاص في المخبر للحصول على غضروف ممكن استخدامه مكان الغضروف المتآكل. لكن هذه الطريقة لم تتم المصادقة عليها من قبل الجهات الرسمية الدولية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، المرجعية الأولى في العالم للمصادقة على أي دواء أو ابتكار طبي جديد.
ولكن العلاج يستخدم في أوروبا خاصة في ألمانيا على الرغم من عدم حصوله على المصادقة. ويستخدم في بعض العيادات في الإمارات على نطاق محدود ولكن العينة التي تؤخذ من غضروف المريض تؤخذ إلى ألمانيا لزرعها واستنباتها.
• لماذا لا تتضافر كل الجهود، خاصة في العيادات المتخصصة بعلاج الروماتيزم للوصول إلى بروتوكول تفاهم لتوفير أفضل أنواع العلاج للمريض لإنقاذه مما يعاني منه؟
- هناك في الواقع نقطة التقاء عبر جمعية الإمارات للروماتيزم، ويتم من خلالها القيام بجهود متضافرة لتوفير الوعي اللازم للمرضى وحتى الأطباء. ونحن كأطباء نتبع توجيهات الكثير من المؤسسات الطبية العالمية مثل الرابطة الأميركية لمرضى الروماتيزم والرابطة الأوروبية لالتهابات المفاصل. ومن المفترض إتباع توجهاتهم وإرشاداتهم. ولعل العلاج الأفضل هو الذي يستند أدلة نابعة من تجارب طبية واسعة وعلى فترات طويلة. وألا يؤدي العلاج إلى إلحاق الضرر بالمريض.
ولا ينبغي لنا أن نجعل من المريض حقل تجارب كي يعاني أكثر مما يعاني من الأوجاع التي ألمت به نتيجة للمرض. ولذلك أقول إننا نرفض الالتزام بأي نوع من العلاج طالما لم يحظ بموافقات دولية طبية في الدوائر الصحية الدولية.
• هل تحصل المؤسسة على الدعم المتوخى من الخيرين والموسرين حتى تكمل مسيرتها الخيرية؟
- أتمنى ذلك، ولكننا حتى الآن لا نحظى بالدعم المالي المطلوب. وكما ترى فإن نتيجة العلاج المدعوم الذي يحصل عليه المريض من المؤسسة، يؤدي بالمرضى إلى نتائج طيبة. وعلى سبيل المثال هناك سيدة تعمل ممرضة أعاقها المرض وأصبحت عاجزة عن تأدية عملها على ما يرام (جانسي) فهي ممرضة ذكية وماهرة ولديها خبرة ممتازة في العناية المركزة، وبما أننا بأمس الحاجة لمثل هذه الخبرات في مستشفياتنا المحلية كان لا بد من توفير العلاج لها، فهي تقدم خدمات جليلة للبلد فلم لا تحصل على العناية والعلاج اللازمين من أجل أن تواصل رسالتها في مهنة التمريض.
هؤلاء المرضى لا مفر لهم من العلاج ولكنهم غير قادرين على تسديد الفواتير الباهظة، ولذلك مهمتنا هنا توفير العلاج لغير القادرين على العلاج بسبب عوائق مالية. كما نوفر لمرضانا النصائح وكل ما يلزم من إرشادات طبية.
لقد قمنا بدراستين في مركز دبي للعظام والمفاصل وتم نشر واحدة في مجلة طبية أوروبية بينما نشرت الأخرى في مجلة عالمية، وتظهر الدراستان حجم التقصير المريع للمصابين بالروماتيزم الذين لا يتقدمون للتشخيص والعلاج إلا بعد مرور عام، وكلنا يعلم أن علاج المرض في مراحل مبكرة قد يساعد على الشفاء، ولكن معظم المرضى يتنقلون من طبيب لآخر ولا يصلون إلى مرحلة العلاج الحقيقية إلا بعد أن يكون المرض قد استفحل. ويتبين من علاجهم تفاقم الحالة المرضية ويثبت مجيئهم إلى العيادة التخصصية أنهم لم يتلقوا العلاج المناسب منذ فترة طويلة.
قد يفضل المرضى العلاج في العيادات التي تقدم خدمات مثل التدليك والأدوية البديلة أو التدريبات الرياضية. لكن من جانبنا فهؤلاء المرضى بحاجة للحصول على الدواء المناسب الذي يستطيع أن يوقف معاناتهم وألمهم. وتكشف هاتان الدراستان عن تلكؤ المرضى في تلقي العلاج المناسب، ومراجعة الجهات الطبية المتخصصة.
وينصب العلاج الحالي على القيام بحملات توعية وتنظيم ندوات طبية باللغتين الإنجليزية والعربية في أبوظبي ودبي وستتاح الفرصة لحضور أعداد كبيرة من المرضى للاستماع إلى توجيهات الأطباء المتخصصين. والوعي هو السبيل الوحيد الذي يدفع المرضى للخضوع للتشخيص في مراحل مبكرة.
قريبا، سيقوم مركز دبي للعظام والمفاصل بإطلاق مبادرة طبية فريدة من نوعها وهي قيام المراكز الطبية في الدولة بتقديم التشخيص المرضي للروماتيزم مجانا. وسيتم الإعلان عن أسماء العيادات والأماكن التي ستوفر التشخيص للحالة المرضية. وسيقوم الأطباء بتحليل دم المريض لمعرفة ما إذا كان مصابا بالروماتيزم حتى يمكن تقديم العلاج المبكر له.
مريضة من جنوب أفريقيا
كارول هولدسورث جنوب أفريقية خضعت قبل مجيئها للدولة لعملية استبدال للكتف في بلدها، وهي الآن لا تزال تخضع للعلاج من الروماتيزم وتشعر بأن حالتها ممتازة. وقالت كارول: » أعتقد أن الأطباء في الدولة وخاصة في دبي يتمتعون بكفاءة عالية وأهلية طبية رفيعة. فهناك الدكتور أيمن المفتي والدكتورة بادشاه فضلا عن مجموعة أخرى من أطباء النخبة.
لقد استخدم في استبدال كتفي مواد معدنية ولسوء الحظ فقد تعرض مفصل كتفي، قبل العلاج، للتآكل، ولذلك أجريت لي عملية الاستبدال وأشعر الآن براحة كبيرة وأشجع كل إنسان يعاني من المشكلات ذاتها ألا يتردد في الحصول على العلاج المناسب للخلاص من الألم.
وأشير هنا إلى أنني أحصل على كل ما أحتاجه من دعم وتوجيه من مؤسسة الإمارات لأمراض المفاصل، لأن أي مريض بحاجة إلى التوجيه الدائم من المرجعيات الطبية المتخصصة. وأرى أنه من الضروري القيام بدور إيجابي عن طريق توعية الناس بخطورة المرض وضرورة التقدم إلى العيادات المتخصصة في فترة مبكرة حتى يمكن للطبيب المتخصص أن يوفر العلاج الناجح.
• هل تشعرين بالرضا عن المستوى الطبي في الدولة بمقارنته بمستوى الطب في جنوب أفريقيا؟
- كارول: لقد اعترتني الدهشة عندما اكتشفت مدى حداثة وتطور المستوى الطبي في الدولة، ولم أتخيل أن دولة في الشرق الأوسط تمتلك كل ذلك التقدم الطبي. كاترينا أوكيلي مريضة تعاني من الروماتيزم وتعمل مديرة عمليات في وكالة للأزياء. تقول كاترينا:» اتصلت بمؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل حالما وصلت إلى دبي، وأنا أعاني من التهابات في المفاصل في كل أنحاء جسمي، فالإصابة منتشرة في أصابع يدي وقدمي وعنقي وتقريبا في كل مكان في جسمي. وكما ترى فإنني أبتسم رغم كل ذلك لأنني أخضع للعلاج، وهو يخفف آلامي.
• ما مدى تأثير المرض على حياتك اليومية؟
ــ تساعدني العقاقير الطبية كثيرا على تجاوز الألم، ولا أترك له مجالا للتحكم في حياتي، طالما أعرف طريقي إلى العلاج. وأشعر أن العلاج الذي توفره لي المؤسسة مجد ومفيد جدا. ديبره ديكسون من جمعية » سترايد فور لايف«، وهي مؤسسة تقوم بتنظيم برامج المشي والجري والتدريبات الرياضية خاصة للمرضى بالروماتيزم.
تقول ديبره: بات الناس يتحدثون بحرية أكثر عن عللهم وأمراضهم، وليس كالسابق، وذلك بفضل الوعي الذي وصله المرضى.ولم يعد الناس يشعرون بالرهبة وهم يطالعون المعلومات الطبية الخاصة بالمرض، وهي ثقافة تمهد للمريض القدرة على العناية بنفسه. وأعتقد أن الوعي اختلف الآن، وهناك خطوات تبذل لنشر الوعي وحملات لجمع التبرعات من أجل علاج مرضى غير قادرين على التقدم للعيادات المتخصصة مثل مركز دبي للعظام والمفاصل.
• ما هو الدعم الذي تم توفيره لمرضى التهاب المفاصل؟
-» أعمل في مؤسسة يطلق عليها » سترايد فور لايف « حيث نقوم بتوفير التدريبات لكل الفئات، حتى المرضى وبشكل خاص أولئك الذين يعانون من التهاب المفاصل (الروماتيزم). ويبدأ المرضى تدريباتهم بالتدريج وببطء. وأشعر بغبطة كبيرة لأننا نشارك لأول مرة في مثل هذه المناسبة وأعتقد ان علاقتنا مع مؤسسة الإمارات لأمراض التهاب المفاصل سيتم تعزيزها كثيرا في الفترة القريبة المقبلة. ونحن على استعداد لتوفير كل ما يطلب منا من دعم.
ونرى أن التدريبات الرياضية مفيدة جدا لبعض حالات مرض التهاب المفاصل. فالحركة مفيدة جدا للمفاصل وبداية نطلب من كل مريض يأتي للتدرب لدينا أن يحضر معه تقريرا طبيا فيه عدم ممانعة الطبيب المختص في أن يمارس المريض التدريبات الرياضية. وفي كل الأحوال أعتقد أن التدريبات التي تشمل تحريك المفاصل ستعود بالنفع على المريض وعلى كافة المستويات.
ومن ناحية ثانية تقوم مؤسستنا بحملة توعية واسعة لتعريف الناس بمشكلات أمراض التهاب المفاصل. وقد قمت مؤخرا بإلقاء محاضرة في كلية دبي للبنات وأشعر الآن بحماس كبيرة للقيام بالمزيد من النشاط في هذا الاتجاه. وأسعى إلى تشجيع مرضى الروماتيزم خاصة وأنهم يعانون في مرحلة المرض من الاكتئاب والشعور بالعجز إزاء القيام بحرية الحركة مثل الناس العاديين. وهكذا يمكن للمريض بالتهاب المفاصل أن يبدأ التدريب ببطء وتدريجيا وبحذر حتى يتسنى له ممارسة حياته الطبيعية.
عفراء
» أخضع منذ ستة أشهر للعلاج وأتناول يوميا أربعة أقراص من دواء مضاد للروماتيزم. وسأواصل العلاج لكي أرى كيف سأصبح بعد مدة من العلاج.
• هل تشعرين بالتحسن؟
لقد تحسنت حالتي الصحية ولكن لا يزال هناك ألم يعصف بيدي وركبتي وقدمي.
• هل تشعرين أن الطب تقدم بصورة أصبح قادرا على توفير العلاج الفعال لمرضى التهاب المفاصل؟
- لقد أسهم العلاج بالفعل في تخفيف معاناتي، ولكنني لست واثقة من الشفاء. كل ما فهمته الآن عن المرض أنه لا علاج له. وعلى الرغم من عدم توفر العلاج الفعال إلا أن هناك أدوية جيدة وقادرة على قهر الألم. ولا أخفيك أن الروماتيزم مرض مزمن صعب العلاج. فقد تشعر بتحسن لفترة طويلة، ولكن لا تلبث فجأة إلا وتنتكس ويعاودك الألم من جديد.
• ما هو نوع المساعدة والدعم الذي توفره لك المؤسسة؟
- أتلقى دوما إجابات واضحة على كل الاستفسارات التي تدور في ذهني، ويمكنني أيضاً المجيء إلى مركز دبي للعظام والمفاصل في أي وقت. فالدكتورة هميرة تستقبلني وتقدم لي المشورة، كما تراسلني عبر البريد الالكتروني، وأشعر بسعادة غامرة إزاء هذا العطف الكبير الذي تغمرني به الدكتورة هميرة.
• كيف تتعاملين مع المرض؟
- الحقيقة ليس هناك الكثير الذي يمكن عمله سوى مواصلة العلاج وتناول الجرعات الدوائية اليومية المقررة.
• هل ترين أنه يمكن الاستفادة من التدريبات والحركة، وهي تساعد على تخفيف الألم؟
ــ بالطبع، ولكن على المريض توخي الحذر خلال التدريب، لأن بعض التدريبات تضاعف من الحالة المرضية.
نائل حماد
"مضى على إصابتي بالتهاب المفاصل تسعة أشهر. وأتلقى العلاج في مركز دبي للعظام والمفاصل من خلال مؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل، فهي تغطي تكاليف علاجي بالكامل، ولا تفر لي العلاج فقط بل الإرشادات حيث يلفتوا نظري دائما إلى كل ما هو جديد في عالم الروماتيزم خاصة بشأن التدريبات الخاصة بتخفيف الألم ولزيادة مرونة المفاصل بدلا من التيبس.
وهم في المركز لا يتأخرون عن الاتصال بي لتنبيهي إلى موعد الحقنة، كما يقومون بتوعية زوجتي التي تقوم بالتخفيف عني. وتتميز المؤسسة بأن لديها فريق دعم للاتصال بالمرضى دائما ولتوعية الأهل من حول المريض حتى يتقنوا كيف يتعاملون معه.وقد تلقت إرشادات حول كيفية مساعدتي لمنع تفاقم المرض".
وأود هنا أن أوضح أنني قبل العلاج في المركز كانت حالتي متدهورة وكنت على وشك الإصابة بإعاقة. كنت عندما أصحو من النوم في الصباح للتوجه إلى العمل أحتاج إلى 3 ساعات حتى استطيع مغادرة السرير، وارتداء ملابسي والتحرك باتجاه الدوام في العمل. وقد أثر ذلك على عملي وتسبب مرضى في فقدي وظيفتي لأنه لا تتوافر لدي القدرة على التحمل والالتزام بالعمل. إن أي صاحب عمل يريد منك أن تكون عضوا منتجا في دائرته. لقد قالوا لي صراحة أترك العمل فاضطررت إلى تركه.
لقد كانت تلك مرحلة قبل اتصالي بمؤسسة الإمارات لالتهاب المفاصل، وبعد الاتصال أتيت إلى المركز وخضعت للعلاج، وبعد مرور أسبوعين فقط اكتشفت الفرق وأصبح وضعي الصحي يتحسن بصورة مضطردة.وقد عدت أخيرا إلى عمل أفضل من عملي السابق، ونجحت في ممارسة حياتي بصورة طبيعية.
لقد ساعدني المركز في العلاج وفي التوعية، وأمتنع عن القيام بأشياء وفقا لإرشاداتهم. لقد بعثوا بكتاب توصية يطلبون فيه من المسؤولين في عملي تسهيل السماح لي بالمراجعة، وكل شيء يلزمني يقدمونه لي، والحقيقة فأنا متفائل بالعلاج، ورأيت الفرق بما أتمتع به الآن وبين معاناتي المريرة من الألم في السابق.
محمد نبيل سبرطلي