قال مسؤولون طبيون في لندن إن نصف النساء اللواتي بلغن سن الخمسين من أعمارهن سيتعرضن في مرحلة ما للإصابة بهشاشة العظام. ورأى هؤلاء أن الوقاية الفعالة والعلاج يعتمدان على فحص هشاشة العظام المبكر.

تقول لي ديفيس (50 عاماً) إنها قامت بفحص كثافة عظامها قبل سبع سنوات فكان كل شيء على ما يرام ولكنها بعد ذلك اكتشفت أنها مصابة بسرطان الثدي. وتضيف قائلة » لقد خضعت للعلاج الكيماوي والأشعة وأصبت بهشاشة العظام بعد أن بدأت تطرأ على جسمي تغيرات خاصة بسرطان الثدي«.

بدأت ديفيس تلاحظ تغيرات على عظامها، وتعليقا على ما قالته أدرك خبراء صحة أن بعض الأدوية والعلاجات الطبية يمكن أن تسهم في تراجع كثافة العظام. أما المخاطر الأخرى لهشاشة العظام فهي تشمل وجود إصابات في الأسرة فضلاً عن خطورة العمل في وظيفة تفرض على الإنسان الجلوس لفترة طويلة.

ويشير هؤلاء المسؤولون الطبيون إلى أن النساء أكثر إصابة بهشاشة العظام من الرجال، وخاصة النساء اللواتي أصبحن في مرحلة سن الأياس (انقطاع الطمث) ويتم علاجهن بواسطة الهرمون البديل، وقالوا إن التدخين والإفراط في تناول الكحول يسهمان بهشاشة العظام وتناول وجبات غذائية خالية من الكالسيوم أو الفيتامين دي.

وتتوفر حاليا مجموعة من الأدوية والعقاقير الطبية الخاصة بعلاج الهشاشة عن طريق إبطاء التدهور أو عكس التدهور إلى علاج وشفاء. وقال الدكتور جوزيف ميلاميد من ويك راديولوجي إن على النساء في البداية أن يقمن بعملية فحص للعظام عن طريق قيام كثافته وهي طريقة خالية من الألم وسريعة.

وتظهر نتائج كثافة العظام على شكل ألوان متنوعة ومختلفة. فاللون الأخضر على سبيل المثال يظهر العظم بأنه طبيعي ويعني الأصفر أن كتلة العظام أو قلة العظام بينما اللون الأحمر يشير إلى هشاشة العظام.

ويتضمن التشخيص دورة علاج تشمل تناول الأدوية وعقاقير الكالسيوم البديلة والقيام بتدريبات رياضية، وأوضح الدكتور ميلاميد »أن العظام هي في الواقع أنسجة حية ولذلك فالتدريبات الرياضية تؤدي إلى تقويتها وتماسكها«.

والحقيقة، وحسب اعتراف السيدة ديفيس، فإنها لم تكن تعول الكثير على الرياضة ولم تشكل جانباً من أسلوب حياتها اليومي، إلا أنها جربت الاشتراك في ناد صحي وبدأت تتعامل للمرة الأولى في حياتها مع رفع الحديد، وهي اليوم تتناول كمية جيدة من الكالسيوم في غذائها. وتقول السيدة ديفيس »أحتاج للانتباه إلى أوضاعي الصحية، ولا داعي للتهاون«.

وينصح الأطباء بضرورة الكشف عن حالة العظام بعد سن الخامسة والستين بالنسبة لجميع النساء والسبعين بالنسبة لكل الرجال، وينبغي على الجميع الخضوع لفحص هشاشة العظام في سن مبكرة أيضاً لتدارك الإصابة في مرحلة عمرية متقدمة.