أعلنت ميدترونيك عن إطلاق مضخة منيميد باراديغم للأنسولين ونظام مراقبة الغلوكوز باللغة العربية في الإمارات العربية المتحدة، وهو نظام علاجي متطور للمرضى الذين يستخدمون الأنسولين في علاج السكر.

وهو أول نظام متكامل للمعالجة بالأنسولين يقدم قراءات حقيقية وبشكل مستمر عن مستويات الغلوكوز ما يسمح للمريض باتخاذ قرارات فورية لتحسين مستوى الغلوكوز بعد التأكد من هذه القراءات بواسطة فحص نقطة الدم من الأصبع. حيث تسمح الإجراءات الوقائية أو التصحيحية الفورية للمرضى بالمحافظة على مستويات صحية من الغلوكوز من تأخير أو منع المضاعفات الناتجة عن السكري مثل الغيبوبة والعمى والفشل الكلوي وبتر الأطراف والضعف الجنسي وأمراض القلب.

ويتكامل نظام منيميد باراديغم مع مضخة خارجية للأنسولين مجهزة بنظام مراقبة للغلوكوز، يقوم بأخذ 288 قراءة يوميا، مما يوفر معلومات تزيد بحدود 100 مرة على المعلومات التي يوفرها فحص نقطة الدم من الأصبع عند إجرائه ثلاث مرات في اليوم.

تشمل مقاييس التحكم في الغلوكوز الحالية إجراء فحوصات A1C أو إجراء فحص نقطة الدم من الأصبع، وكلا الأسلوبين له نقاط قصوره. ففحص A1C يقوم بقياس الغلوكوز على مدى ثلاثة أشهر وهو اختبار مهم لإدارة مرض السكري على المدى الطويل، ولكنه يعتمد على متوسط القراءات ولا يقدم معلومات حول التقلبات اليومية للغلوكوز والتي من الممكن أن تضر الجسم.

في حين يقوم فحص نقطة الدم من الأصبع بإعطاء مستوى الغلوكوز عن نقطة معينة من الوقت، ونتيجة لذلك لا يستطيع المرضى التنبؤ بحدود 60% من حالات انخفاض الغلوكوز كما يجدون صعوبة في تقييم تقلبات الغلوكوز أثناء النوم. وعلى النقيض من ذلك يسمح نظام مراقبة الغلوكوز للمرضى بالاطلاع على توجهات ومنحنيات الغلوكوز طوال الليل والنهار وبالتالي القدرة على فهم مدى سرعة تقلبات الغلوكوز واتجاهاتها تصاعدا أو نزولا. ومن خلال اكتشاف مدى تأثير الحمية والأدوية وأسلوب الحياة على مستويات الغلوكوز يستطيع المرضى اتخاذ قراراتهم المتعلقة بإدارة المرض بثقة أكبر.

ونظام مراقبة الغلوكوز هو عبارة عن قطب كهربائي صغير يتم غرسه تحت الجلد باستخدام سنسترا وهو جهاز صغير يجعل غرس القطب أكثر سهولة للمرضى أو أقربائهم. ويقوم الجهاز بقياس مستوى الغلوكوز في السوائل الموجودة في خلايا الجسم ويتم استبداله كل ثلاثة أيام. ويتم إرسال قراءات الغلوكوز إلى مضخة الأنسولين كل 5 دقائق والتي تظهر رسما بيانيا للنتائج كل ثلاث ساعات أو 24 ساعة، كما تشير إلى سرعة انخفاض أو ارتفاع الغلوكوز. بالإضافة إلى ذلك يصدر الجهاز إنذارا إلى المريض عند الارتفاع أو الانخفاض الحاد لمستويات الغلوكوز.

وتعليقا على ذلك قال الدكتور محمود بن بركة »من أجل ضبط السكر بشكل جيد، يجب على المريض فهم ما يؤثر على نمط تغيير الغلوكوز واتخاذ الإجراءات اللازمة بأسرع وقت ممكن. ومن خلال الاطلاع على معلومات الغلوكوز، يستطيع المريض برمجة المضخة لبدء أو وقف ضخ الأنسولين عند الحاجة، أو أكل المواد الهيدروكربونية عند انخفاض السكر في الدم. إن الحصول على المعلومات في الوقت الصحيح وبالتالي الحصول على جرعة الأنسولين الدقيقة هو ما يجعل منه نظاما ثوريا لإدارة مرض السكري«.

يحتوى نظام منيميد باراديغم على مضخات أنسولين قادرة على إجراءات الحسابات المعقدة لمستويات السكر عند المرضى، حيث تقوم بتقديم التوصية لمستوى جرعة الأنسولين المطلوبة مع الأخذ بعين الاعتبار مستويات الأنسولين النشطة التي لا تزال موجودة في الدم، مما يمنع المرضى من التعرض لنوبات انخفاض السكر بسبب الأنسولين الزائد. ويتم معايرة هذا الجهاز مرتين في اليوم من خلال إدخال قياس الغلوكوز في الدم من اختبار اعتيادي إلى مضخة الأنسولين.

حول العلاج بمضخة الأنسولين

مضخة الأنسولين هي جهاز صغير بحجم جهاز المناداة يعمل على توصيل الأنسولين على مدار الساعة، مثل البنكرياس. وهو أكثر الطرقة حداثة ودقة في ضخ الأنسولين بشكل دقيق وحسب الاحتياج. وعلى عكس الحقن تقوم المضخة بتوصيل الأنسولين على دفعات مختلفة لتلبية احتياجات الأنسولين طوال الليل والنهار. وبالإمكان كذلك توصيل الأنسولين المطلوب عند الحاجة بضغطة زر. وتعمل هذه المضخة على تحسين نوعية الحياة للمرضى بدلا من وخز أنفسهم عدة مرات يوميا والتقيد الصارم بمواعيد الوجبات وأنماط النمو الثابتة المرتبطة بالعلاج بالحقن.

إحصائيات عن مرض السكري

وصل انتشار مرض السكري إلى حد الوباء، فبحسب أرقام المؤسسة العالمية لأمراض السكر هنالك أكثر من 194 مليون مصاب في العالم ويتوقع أن يصل الرقم إلى 333 مليوناً بحلول 2025. وفي الإمارات العربية المتحدة لوحدها، 24% من المواطنين و17% من المغتربين، وأكثر من 750.000 شخص تم تشخيصهم بالإصابة بمرض السكري.