يرتكب الآباء والأمهات والمربون بشكل عام أخطاء كثيرة تجاه أطفالهم، ومن بينها المتعلقة بتغذية الطفل. فقد نجد على سبيل المثال أن طفلاً لا يتناول إلا الحليب رغم تجاوزه عمر السنة، ونجد أطفالا آخرين يتناولون الحليب الصناعي بدلاً من حليب الأم لاضطرار الأم للتغيب عن المنزل بسبب العمل، أو لأسباب أخرى واهية، وعلى سبيل المثال نرتكب أخطاء عديدة عند إضافة الأطعمة المكملة للطفل الرضيع أو الصغير.

الغذاء المثالي

ومن المعروف ان حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل الرضيع، إذ يشكل حليب الأم غذاء كاملاً للطفل الرضيع حتى بلوغه الشهر السادس من عمره، ونظراً لأهمية التغذية ودورها في تعزيز قوة الجسم ونموه بشكل سليم فقد أوصت معظم الجهات الصحية بالبدء بإدخال أطعمة أخرى غير حليب الأم لاستكمال ما يوفره الحليب، ولكن ذلك لا يعني استبدال الحليب بتلك الأطعمة كما هو شائع عند العديد من الناس.

إذ ينصح خبراء الصحة العامة وصحة الطفل بأن تتم عملية الفطام أو إدخال الأطعمة التكميلية بشكل تدريجي على أن يتم تقديم الأطعمة السائلة غير الصلبة، وان يعطى الطفل في بداية الأمر كميات قليلة وعدم إجباره على تناول الأطعمة الإضافية.

ويمكن تقديمها للطفل عندما يكون جائعا، ومن المهم جدا الانتباه إلى وضعية الطفل حين تناول الأطعمة الإضافية، وينصح بالبدء بنوع واحد في الأسبوع الأول من الفطام، ومن ثم يمكن تنويع ذلك بحيث يتضمن الخضروات المطبوخة جيداً والمهروسة، والبيض واللحمة المطبوخة جيداً والفواكه الطازجة والمهروسة، وينصح بشكل عام بتقديم الأطعمة الطازجة والابتعاد عن الأطعمة المحفوظة مهما كانت المغريات التي تعمل الشركات المصنعة لأغذية الأطفال على تقديمها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر الإعلانات التي تغرق في تمويلها.

وبالطبع ينبغي الحرص على نظافة اليدين والأواني المستخدمة في إطعام الطفل، ويجب استخدام الحرارة المنخفضة والطبخ على نار هادئة سواء فيما يخص اللحوم أو الخضار، ولان الطفل لا يستهلك كميات كبيرة من الطعام يمكن تجهيز كميات صغيرة تكفيه ليوم أو ليومين ليس أكثر، إذ لا ينصح بحفظ هذه الأطعمة في البراد. ولكي لا يتم الاستغناء عن حليب الأم يمكن إعطاء هذه الأطعمة بعد تناول حليب الأم أي بعد آن يكمل رضعة أمه.

أطعمة إضافية

ومن الأطعمة التي ينصح بالبدء بها الحبوب كالبارز والشوفان والذرة السهلة الهضم ويفضل تقديم كل نوع على حدة ومن الفواكه التي يمكن إعطاؤها للطفل الموز والتفاح والبرتقال ومن الخضار يمكن إعطاء البطاطا والبندورة والسبانخ وغيرها من الخضار الطازجة على أن يتم تحضيرها وطهيها بشكل جيد أما بالنسبة للبيض.

فيمكن البدء بإعطائه للطفل منذ الشهر السابع حيث يقدم الصفار، ومع نمو الطفل يمكنه أن يتقبل تدريجياً الأطعمة بمختلف أنواعها ومثل هذا الأمر يحدث عادة مع نهاية العام الأول من عمر الطفل الذي يكتسب صحة وينمو جسمه بشكل جيد دون ان يتعرض لأية مضاعفات صحية من جراء نقص العناصر الغذائية الضرورية للجسم.