الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى تسبب انقباضات في الرحم مما يساعد على قذف دم النفاس وإعادة الرحم إلى وضعه الطبيعي الحليب الموجود في الثدي في الأيام الأولى بعد الولادة اسمه حليب اللبأ، ويكون غليظاً، مائلآًً للصفار وكميتة قليلة.
ونؤكد على أن هذه الكمية من اللبأ هي كافية جداً للطفل، إذ أنها عبارة عن حليب مركز، بشرط أن تبدأ رضاعة الطفل من الساعة الأولى بعد الولادة، وتكون متكررة على أن لا تقل عن 8 مرات في اليوم. ولا تنصح الجهات المعنية بصحة الطفل (مثل منظمة الصحة العالمية والأكاديمية الأميركية للأطفال) بإعطاء الطفل الحليب الصناعي في الأيام الأولى بدلاً من حليب الأم، لما تحمله هذه الممارسة من ضرر على عملية الرضاعة فيما بعد.
كيف لي أن أعرف بأن هذا الحليب القليل سيكفي طفلي؟
هناك مفاتيح أساسية تدل على نجاح الرضاعة من اليوم الأول وهي:
الرضاعة المتكررة بمعدل 8 – 12 مرة خلال 24 ساعة.
ملاحظة إدرار البول بمعدل 6 مرات في 24 ساعة.
ملاحظة خروج البراز،3 مرات أو أكثر، يتغير لونه من الأسود في اليوم الأول والثاني. إلى الأخضر والأصفر الفاقع في اليوم الثالث والربع.
الرضاعة بوضعية صحيحة والتي لا ينبغي أن تشعر خلالها الأم بألم في الحلمة.
فإذا كانت هذه الأمور متوفرة لدى الأم والطفل فهذا دليل على أن الطفل يأخذ كفايته.
أما إذا كان الطفل كثير النوم أو لا يرضع رضعات كافية أو لا يتبول ويتبرز بالعدد الطبيعي أو كانت الرضاعة مؤلمة أو الطفل كثير البكاء - فهذه كلها إشارات للأم بوجوب الاستعانة باستشارية الرضاعة الطبيعية لتقييم الوضع والتدخل للتغلب على الصعوبات.
ما دور الرضاعة في الأيام الأولى؟
حليب اللبأ يزود الطفل بالمناعة الأولى ضد أمراض كثيرة
حليب اللبأ يعمل كمليّن يساعد على خروج مادة العِِقيْ وبالتالي الحد من الصفرة التي تصيب الأطفال.
الرضاعة المتكررة في الأيام الأولى هي التي تعطي الإشارة للمخ ليفرز الهرمونات التي تكون بعد ذلك مسؤولة عن تصنيع وإدرار حليب الأم.
الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى تسبب انقباضات في الرحم مما يساعد على قذف دم النفاس وإعادة الرحم إلى وضعة الطبيعي.
ما هي العوامل الشائعة التي تعرقل عملية الرضاعة في الأيام الأولى؟
هناك عوامل متعلقة بالمستشفيات، والتي تطالب منظمة الصحة العالمية بالابتعاد عنها مثل:
تأخير أول رضعة.
إبعاد الطفل عن أمه بوضعه في حضانة العنبر. إعطاء الطفل الحليب الصناعي.
إعطاء الطفل اللهايات.
وهناك عوامل متعلقة بالأم مثل:
الزيارات المكثفة من قبل الأهل والأصدقاء.
المعلومات الخاطئة التي تكتسبها من جهات مختلفة.
• عدم الاستعانة بالاستشارية في الرضاعة الطبيعية في حال وجود أية صعوبات. وأخيراً نؤكد بأن الأيام الأول بعد الولادة فترة مهمة لوضع الأساس لرضاعة ناجحة، وأن هذه الفترة لا تعوض إذا عدّت دون أن يستفاد منها بالطريقة المثلى.