قامت وزارة الصحة بالتعاون مع سانوفي - أفينتس بتنظيم حملة للتوعية بالمشاكل الصحية يوم الجمعة 2 نوفمبر ولمدة يومين، في ديرة سيتى سنتر بدبي تحت شعار »صحتك هي الأهم«.

وأكدت الدكتورة مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية أن بدانة البطن انتشرت ووصلت إلى مستويات كبيرة جداً في المنطقة العربية مشيرة إلى ضرورة توعية الجميع بالمخاطر التي تنجم عن هذه المشكلة الصحية.

وقالت إن الوزارة وبتوجيهات من معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة، تمد يد العون لكل الهيئات والقطاعات المعنية بالصحة العامة وصحة الأفراد في الدولة إلى جانب تجديد دعوتها المستمرة إلى القطاع الخاص للمشاركة الحقيقة في برامج وخطط الوزارة من أجل دعم الصحة العامة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة وتوفير خدمات الفحص والعلاج على أرقى مستوى مهني للجميع.

وفي هذا الإطار أوضحت الدكتورة مريم أن الوزارة تستهدف تفعيل دور القطاع الخاص وتأكيد شراكته الحقيقة في الخدمات الطبية التي تقدمها الوزارة للمواطنين والمقيمين، مشيرة إلى رعاية الوزارة للأنشطة الحيوية في المجال الصحي، التي تقوم بها المؤسسات والشركات العاملة في الدولة خاصة المؤسسات المعنية بالطب والدواء ومنها حملة التوعية بالمشاكل الصحية تحت شعار » صحتك هي الأهم« التي أطلقتها (سانوفي ـــ افينتس) التي تعتبر من الشركات الرائدة في صناعة الأدوية في العالم.

وقالت الدكتورة مريم مطر إن هذه الحملة تهدف إلى تعزيز الوعي بمشكلات الزيادة في محيط الخصر وما يرافقها من مخاطر التعرض للاضطرابات الاستقلابية القلبية وعلاقتها بأمراض القلب والأوعية. وكانت المرحلة الأولى من الحملة قد انطلقت في إبريل 2007، وها هي المرحلة الثانية يومي 2 و3 نوفمبر الجاري بهدف توفير الفحوص الطبية المجانية للعموم في »ديره سيتي سنتر« بدبي.

وأكدت أن الهدف الأساسي من الحملة هو تعريف الناس بخطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية، وإطلاعهم على الخطط الأنسب لتصحيح نمط حياتهم، مع تشجيعهم على زيارة الطبيب إذا لزم الأمر » حيث سيتاح للجمهور من خلال الحملة،الخضوع لاختبارات مجانية يجريها مجموعة من الأطباء والممرضين، وتشمل قياس ضغط الدم، ومستوى سكر الدم، ومحيط الخصر، كما سيتم تزويدهم بمعلومات حول دور الاضطرابات الاستقلابية القلبية في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل السكتة الدماغية، والنوبات القلبية«.

وقال الدكتور وائل المحاميد، نائب رئيس »جمعية الإمارات للقلب«: »تنتشر أمراض القلب والأوعية بشكل كبير في دول الخليج بسبب ازدياد نسبة عوامل الخطر المسببة لها مثل مرض السكري والتدخين والبدانة. وأظهرت دراسات أجريت حديثاً، ومنها (Inter-heart)، أن زيادة محيط الخصر أو بدانة البطن تعزز احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية مستقبلاً.

وعليه، فإن معالجة المرضى المصابين بالزيادة في محيط الخصر، قد تمنع عنهم الإصابة بمرض السكري والقلب في المستقبل«.

الجدير بالذكر أن دراسات حديثة في مجال علوم الأوبئة، أوضحت أن بدانة البطن تعد مؤشراً أدق لاحتمال الإصابة بأمراض الأوعية والقلب، مقارنة بوزن الجسم أو ما يعرف بـ »مؤشر كتلة الجسم«.

والسبب هو أن »مؤشر كتلة الجسم« لا يأخذ بعين الاعتبار توزيع الدهون في الجسم. وهذا هام جداً لأن الأشخاص الذين يعانون من بدانة البطن (وفقاً لقياس محيط الخصر لديهم) قد يصابون بمجموعة من الاضطرابات الاستقلابية مما يزيد خطر إصابتهم بمرض السكري- النوع 2 وأمراض الأوعية القلبية.

وتشتمل المتلازمة الاستقلابية القلبية على عوامل تزويد احتمالات إصابة الشخص إما بأمراض الأوعية والقلب أو مرض السكري من النوع 2 أو بكليهما معاً.

وتتمثل هذه المتلازمة في مجموعة من الأعراض تشمل بدانة البطن و/أو ارتفاع معدل الشحوم في الدم إلى مستويات غير عادية و/أو ضغط الدم المرتفع و/أو ارتفاع مستوى الأنسولين و/أو فرط الحساسية للجلوكوز. ويعتبر الرجال والنساء الذين يعانون من المتلازمة الاستقلابية، أكثر عرضة للإصابة بأمراض الأوعية القلبية والموت.

وكانت نتائج المرحلة الأولى من الحملة، التي نظمها كل من »منظمة الصحة العالمية« و»جمعية القلب الخليجية« و»جمعية الإمارات للقلب« وصيادلة »سانوفي- أفنتيس«، قد أظهرت أن نسبة كبيرة بلغت 34% من الرجال والنساء يعانون من زيادة في محيط الخصر، ومعرضين لخطر الإصابة بأمراض الأوعية القلبية.