أظهرت دراسة تم تقديمها خلال المؤتمر السنوي الثالث والأربعين لـ »الجمعية الأوروبية لدراسة السكري« أول دليل مباشر على فأعلية وأمان عقار »أكومبليا« (Rimonabant) في معالجة البدانة في منطقة البطن. ويتم تحديد البدانة عادةً وفقاً لمؤشر كتلة الجسم (BMI) بغض النظر عن نوع الدهون وتوزعها. وتنقسم الدهون إلى نوعين؛ الدهون السطحية التي توجد تحت الجلد مباشرة، والدهون الزائدة المخزنة في منطقة البطن.
وتتسبب الدهون الزائدة لدى الأشخاص الذين يعانون من البدانة في منطقة البطن بعدة اعتلالات تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية، مثل اضطرابات نسب الشحوم، والسكري- النوع 2، والمشكلات القلبية الاستقلالية.
وقال الدكتور وائل المحاميد، نائب رئيس جمعية الإمارات للقلب: »يجهل معظم الناس أن البدانة في منطقة البطن تشكل سبباً رئيسياً لأمراض الأوعية الدموية.
وبكلام أدق، يعد تراكم الدهون الزائدة أو السيئة المخزنة حول أعضاء الجسم الداخلية مسبباً رئيسياً لمشكلات الأوعية القلبية في المستقبل. ولا يمكن قياس نسبة هذا النوع من الدهون إلا عن طريق التصوير المقطعي، ولكن لضمان الدقة والكفاءة يمكن إجراء اختبار مؤشر كتلة الجسم أو قياس محيط الخصر«.
وقد أجريت الدراسة على 526 مصاباً بالبدانة ممن يعانون اختلالا في نسبة الجلوكوز (السكر في الدم) أو السكري - النوع 2 أو انخفاض نسبة الكولسترول الحميد أو ارتفاع ضغط الدم. وكان الهدف الأولي للدراسة هو قياس الوزن الذي تم إنقاصه من الجسم.
وأما الأهداف الثانوية فكانت قياس محيط الخصر ونسبة دهون البطن الداخلية. وقد أظهر عقار »أكومبليا« تحسناً كبيراً في جميع هذه النتائج منذ بدء استخدامه وحتى مدة 6 أشهر، بالمقارنة مع عقار »بلاسيبو«. كما أظهر عقار »أكومبليا« أنه آمن على الصحة حيث كشفت النتائج أن معدل الانقطاع عن تناول عقار »بلاسيبو« بلغ 7.6%، بينما لم يبلغ سوى 4.5% لعقار »أكومبليا«.