يمكن أن يسبب السكري من الفئة الثانية والإحباط مضاعفات قلبية وعائية. ولكن عندما يمتزجان، يصبح المزيج مدويّاً بالفعل، مقارنة بالمحبط. يشكل المريض المحبط والمصاب بالسكري خطر الوفاة يقترن بنسبة 30%!
وقد تابعت البروفسورة (أناستازيا جورجياديس) وزملاؤها من المركز الطبي الجامعي في ديوك في الولايات المتحدة الأميركية حوالى 1.000 مصاب بالقلب خلال 4 سنوات. وكانوا يهدفون إلى تقييم خطر الوفاة الزائد لدى المرضى الذين يعانون من السكري من الفئة الثانية والإحباط سوياً.
واتت النتائج واضحة. تمّت ملاحظة نسبة وفاة زائدة بنسبة 20% إلى 30% لدى هؤلاء المرضى، مقارنة بباقي المرضى الذين لا يعانون سوى من الإحباط. بالنسبة إلى الباحثين، »تُظهر هذه المعطيات تفاعلاً هاماً بين المرضين«. وهو تفاعل غير معروف جيداً لغاية الآن. »فالسكري من الفئة الثانية والإحباط يظهران مفعولاً متعاوناً لا نفهمه جيداً بعد« تحدد البروفسور (اناستازيا جوجياديس). بمعنى آخر، يكون لتراكم عنصري الخطر هذين على صحتنا، تبعات أكثر خطراً أيضاً من مفعول كلّ منهما وحده.
السكري من الفئة الثانية
إنه المرض الذي يتزايد، مع 90% من حالات السكري في العالم. بخاصة في العالم العربي المصاب بقوّة بهذا الوباء. في الشرق الأوسط، 9.2% من السكان مصابون وحوالى 50% من الذين يبلغون من العمر بين 40-59 مصابون أيضاً. في ما يتعلّق ببلاد المغرب، تقدّر منظمة الصحة العالمية بأنّ 4.5% على الأقل من الذين تعدوا العشرين مصابين بالسكري من الفئة الثانية.