للعيد فرحة خاصة لا يدركها إلا الأطفال الأبرياء الذين يضفون على العيد البهجة.
عيون الأطفال تشع أملاً بحياة أجمل.
ضحكة الأطفال تنبع من الداخل النقي الذي لم تشوهه الأيام بحدتها وقلوب الكبار بقسوتها.
ونحن الكبار لا نشعر بالفرح الحقيقي، إلا من خلال عودتنا إلى عهد الطفولة، وتخلينا عن بعض المظاهر المزيفة.
رسائل نصية قصيرة، وزيارات عبر الهاتف المتحرك بأجياله المتعددة.
رسائل متكررة يتناقلها الكثير من الأشخاص وكأنها عبء حقيقي ينبغي التخلص منه بأقصر وقت ممكن.
رسائل كربونية تؤكد أن الواقع الذي نتعايش معه قد شوهته الحضارة، أقررنا بذلك أم لا.
سباق محموم، ورغبة بامتلاك المزيد إلا الفرح، وللأسف كلما زاد رصيدنا المالي قلَّ رصيد الفرح من حسابنا اليومي الذي لا يمكن تعويضه.
العيد مناسبة سعيدة تغذيها العلاقات الصادقة.
العيد فرصة إضافية لإعادة تروية العلاقات التي تعاني من الجفاف.
إنه فرصة للتواصل والتسامح مع الآخرين.
أيام العيد مهما كانت قصيرة، إلا أنها تغمرنا بالسعادة الحقيقية التي لم نعد نعرف طعمها إلا ما ندر.
حتى يتحقق مفهوم العيد بمعناه الصحيح وأبعاده الإنسانية لا بد من أن نشارك الأطفال فرحتهم، ليس في أيام العيد فحسب بل في غيره من أيام السنة، كي نبدد غيوم الأحزان بزخات من السعادة الحقيقية.
ولأن العيد يعد فرصة مثالية لاجتماع أفراد العائلة والتواصل مع الأقرباء والأصدقاء، لهذا ينبغي أن نفكر مليّاً في طعم السعادة الحقيقية، وأن نجعل من أيامنا أعياداً بمعانيها الإنسانية النبيلة، ففي العيد يشعر الجميع بالاستقرار النفسي.
من أجل التمتع بالفرح، نقول: في داخل كل واحد منا طفل بريء كامن، لماذا لا نوقظه من سباته، كي نضفي على حياتنا مزيداً من الفرح الحقيقي الذي جردتنا منه الحياة القاسية المتسارعة بإيقاعها.
وكل عام والجميع بصحة وسعادة، والخير يعم على الجميع.