لقد زُعِم أن تدخين السجائر ذات المحتوى المنخفض من القطران أحد مراحل عملية الإقلاع عن التدخين. وهذا خطأ. فقد تأكد أن السجائر المنخفضة القطران والمنخفضة النيكوتين تشجع الشباب والنساء على بدء التدخين ظناً منهم بأنها أقل خطورة، كما تشجع المدخنين على الاستمرار في التدخين.
مزاعم عديدة تتراوح ما بين الادعاء بعدم بيع السجائر لمن هم دون سن 18 عاما، الى الترويج للتدخين الخفيف أو االلايتب الذي يروج له بأنه صحي أو اقل ضررا من التدخين العادي.وبغض النظر عما يروج له، وعن الأنواع المتعددة للسجائر ومنتجات التبغ، فهي يبن قوسين ز ليست ضارة فحسب، بل قاتلة ز.
وللأسف نقول إنه على الرغم من القوانين والتشريعات المختلفة للحد من التدخين، إلا أن التدخين يزداد انتشارا بين الصغار والكبار، وتساهم وسائل الإعلام وخصوصا المرئية في الترويج للتدخين من خلال المسلسلات والأفلام التي تتكرر فيها مشاهد التدخين بين الممثلين من المشاهير، الذين يقلدونهم المراهقين والشباب ويجربون المتعة الكاذبة للسجائر أو الشيشة التي باتت تنتشر في كل مكان.
وبسبب تدني مستوى الوعي الصحي في المدارس، وغياب الرقابة داخل المدارس وتحديدا في الأماكن المغلقة كالحمامات وغيرها فان التدخين بين طلاب المدارس يبدو انه منتشر أيضا.
ولأن التشريعات لوحدها لا تكفي للحد من هذه الآفة الضارة بصحة الفرد والمجتمع، نقول إنه ينبغي أن تتكاتف جميع الهيئات الصحية والتربوية والإعلامية والاجتماعية والرياضية من أجل محارة التدخين بكافة أشكاله، خصوصا أن مضار التدخين معروفة للجميع.
التدخين يمنعك من ممارسة الرياضة، ويحد من حركتك، ويعجل شيخوختك، ويستنزف جيبك.
فلماذا تدخن، ولماذا لا تتخذ قرارك الجريء وتقلع عن التدخين، علما بأن وسائل الإقلاع عن التدخين متوفرة في القطاعين الحكومي والخاص.
إنها دعوة للمحافظة على صحة الفرد وسلامة المجتمع.