يعتبر مرض الفشل الكلوي من آفات العصر المهمة، وذلك يعود لأسباب عدة، منها تزايد أعداد المصابين به وخاصة من كبار السن، وتعدد أسباب الإصابة عند فئات مختلفة من المجتمع ومضاعفاته السيئة على الإنسان سواء على المستوى الصحي أو النفسي أو الاجتماعي، وتكاليف علاجه الباهظة والتي تعد الهم الأكبر أمام المرضى.
للوقوف ومساندة تلك الفئة من المرضى والذين هم بأمس الحاجة لجهة رسمية تتكفل بمساعدتهم وتأمين علاجاتهم ، تم مؤخراً في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة الإعلان عن إطلاق جمعية أصدقاء مرضى الكلى والتي تم تأسيسها بجهود تطوعية كاملة وذلك لتقديم الخدمات للمرضى المصابين والذين يحتاجون التوعية والمساندة المادية الكبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف علاجهم.
ولمعرفة المزيد عن هذه الجمعية وأهدافها وطبيعة الخدمات التي ستقدمها للمرضى التقت «الصحة أولاً» مريم خلفان بن دخين رئيسة جمعية أصدقاء مرضى الكلى والتي تحدثت قائلة:
لقد تم تأسيس جمعية أصدقاء مرضى الكلى بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة وبرعاية كريمة من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم حاكم الشارقة الرئيسة الفخرية لجمعية أصدقاء مرضى الكلى في الخامس من شهر مايو لعام 2007م .
وتهدف الجمعية إلى القيام بمجموعة من الأنشطة التي من شأنها توعية المجتمع بأمراض الكلى وكيفية الوقاية منها، كما أنها ستقدم المساعدة للمرضى وتؤمن الأدوية والعلاجات اللازمة خصوصاً للمرضى المحتاجين إلى غسيل أو زراعة كلى.
ومن الأمور الأخرى التي تسعى الجمعية لتحقيقها، التثقيف والتعليم والتدريب المستمر لكافة شرائح المجتمع وتقديم خدمات إرشادية بالتعاون مع الجهات المختلفة بإمارة الشارقة، وكذلك المشاركة في الفعاليات العلمية المحلية والإقليمية والدولية حسب الظروف والإمكانات المتاحة ، وعمل زيارات ميدانية للتعرف على أحوال المرضى الأسرية وتقديم العناية الصحية اللازمة لهم.
وقد قمنا بالتنسيق مع مستشفى القاسمي في الشارقة ومستشفى كلباء وذلك لعمل سجلات بأسماء مرضى الكلى الذين يراجعون تلك المستشفيات، لتسهيل مهمة الوصول إليهم وتحديد احتياجاتهم. كما قمنا بتأمين أجهزة حديثة تم تركيبها في كل من المستشفيين، وهذه الأجهزة من شأنها أن تخدم المرضى بشكل كبير وتساعد في تحسين نوعية العلاج المقدم لهم .
أما بالنسبة لموارد الجمعية، فهي تعتمد على التبرعات ويتم ذلك بتعاون من قبل جمعية الشارقة الخيرية والهلال الأحمر.ويزيد عدد المرضى الذين سيستفيدون من خدمات الجمعية على 500 مريض هم بأمس الحاجة للرعاية والمعونة الطبية، وكذلك للإرشاد والتوجيه لكيفية التعامل مع هذا المرض وحماية أنفسهم من تبعات إهمال علاجه.
وقد قامت الجمعية ببعث رسائل للعديد من الجهات الحكومية والرسمية للتكاتف معها لمساعدة مرضى الكلى كل جهة حسب إمكانياتها وما تستطيع تقديمه لهذه الفئة من المرضى.
ومن ضمن الخطط المستقبلية للجمعية، تنظيم ورش عمل وبرامج حول أمراض الكلى وكيفية التعامل معها، كما أننا سنسعى إلى توفير الأدوية والعلاجات لأكبر عدد من المرضى آملين أن نصل لمعظمهم بمعونة الله وأهل الخير في هذا البلد المعطاء.