كمشاهد لشريط الأحداث في شهر رمضان الكريم، يمكننا الافتراض بأن أعداد الذين جربوا التدخين بأنواعه للمرة الأولى في الخيم الرمضانية، وبدعم من وسائل الإعلام التي تنشر الإعلانات المروجة للتدخين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال المسلسلات والأفلام، يفوق بكثير وبأضعاف مضاعفة عدد الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين في هذا الشهر الفضيل.

وللأسف نقول إن شهر رمضان يعد فرصة مثالية لتشجيع الإقلاع عن التدخين، إذ من يمتنع عن التدخين فيه اثنتى عشرة ساعة أثناء الصيام، وما لا يقل عن ست ساعات أثناء النوم، يمكنه بقليل من الدعم والتشجيع الإقلاع عن التدخين نهائياً، والسيطرة على رغبته طيلة الساعات الست المتبقية أساساً من ساعات اليوم.

ومما يساعد على تشجيع المدخنين الإقلاع عن التدخين القرار الخاص بمنع التدخين في الأماكن العامة.

السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تركز الهيئات الصحية على هذه العادة في محاولة لاستئصالها من جذورها في شهر رمضان، من خلال تكثيف الحملات المخطط لها أصلاً، والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال، ولماذا تكون الحملات التي تقوم بها هذه الهيئات أو بعضها خجولة، تقوم بعملها باستحياء رغم ان التدخين يعد عادة سلوكية ضارة بصحة الفرد والمجتمع.

ولماذا لا تتم الاستفادة من المشاهير في عالم الرياضة المحلية للتوعية بمخاطر التدخين، ولماذا لا تتكاتف الجهود بين مختلف الهيئات والمؤسسات من أجل محاربة هذه العادة الضارة بصحة الفرد والمجتمع.

تساؤلات عديدة تطرح نفسها فهل من مجيب.