مراكز طبية تبيع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والعشبية، وأخرى يعمل بها أشخاص على غير كفالتها، وأسعار مبالغ بها.

والمشكلة الأساسية تكمن في غياب الرقابة على المنشآت الطبية، وتغييب الرقابة الذاتية، والغاية الأساسية تحقيق الربح ولو على حساب آلام المرضى الذين لا يسمع بهم أحد إلا الأعين الدامعة عليهم.

وحينما تتوجه بالسؤال إلى المسؤولين في الهيئات الصحية، تسمع أجوبة دبلوماسية، وتشعر بأن الرقابة موجودة طيلة 24 ساعة في اليوم، وسبعة أيام في الأسبوع، و366 يوماً في السنة، إذا ما كانت السنة كبيسة.

عدد المنشآت الطبية في ازدياد متواصل ومستمر، ومع ذلك فإن عدد العاملين في مجال الرقابة على المنشآت الطبية ما زال دون المطلوب، وما زالت الآلية التي تنفذ تلك الرقابة قاصرة، ورغم كل شيء، إلا أن الخط المجاني للشكاوى على المنشآت الطبية المخالفة غير موجود.

ومن المعروف بأن المراكز الطبية وغيرها من المنشآت الطبية لا تعمل في النهار فقط، إنما في فترة المساء، فإذا ما افترضنا جدلاً بأن المريض يمكنه التواصل مع الهيئات الصحية خلال ساعات الدوام في النهار، فماذا يفعل في المساء، هل ينتظر إلى الصباح حتى يعرض مشكلته التي ربما يقوم العاملون على إدارة ذلك المركز بتدارك المشكلة، وبالتالي قد لا يكون هناك فائدة ترجى من تلك الشكوى.

بيع الأدوية في المنشآت الطبية ممنوع قطعاً، إلا من خلال صيدلية خاصة مرخصة أصولاً في المنشآت الطبية، ومع ذلك الأدوية والمستحضرات تباع في تلك المنشآت والمراكز الطبية، خاصة تلك التي تقع تحت قائمة مراكز الطب البديل، وأندية الرشاقة وغيرها. ما نأمله تزايد عدد العاملين في مجال الرقابة، وتحديث آلية الرقابة على المنشآت الطبية، من أجل تحقيق سلامة المرضى أولاً وآخراً.

bassam@albayan.ae